تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب والمثالب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وبين مخزوم ذوي الأنساب * أهل الجياد القب والقباب
لستم على ذلك بالأرباب .
وقال أيضا :
اللّه ربّي أنا موف نذره * أخاف ربّي إن عصيت أمره
هذا بني قد أردت نحره * فإن يؤخره ويقبل عذره
أوجبت للّه العظيم شكره .
ثم صنع في الإبل والسهام عليها ما قدّمنا ذكره حتى فداه اللّه بها ووفى بنذره ، وكان من أبي طالب في ذلك المقام المحمود والنصرة البيّنة ، وسرّ بخلاصه ونجاته مسرّة عظيمة .

[ أبو طالب يكفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ]

ولمّا احتضر عبد المطلب ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتيم في حجره أوصى به إلى أبي طالب وقال له في ذلك :
أوصيك يا عبد مناف بعدي * بموحد بعد أبيه فرد
فارقه وهو ضجيع المهد * فكنت كالأم له في الوجد
تدنيه من أحشائها والكبد * حتى إذا خفت المدى للوعد
أوصيت أرعى أهله للرفد * بابن الذي غيبته في اللحد
بالكره مني ثم لا بالعمد * فقال لي والقول ذو مرد
ما ابن أخي بما عشت في معد * إلّا كادني ولدي في الرد
محمد الرجوة للأشد * وكل أمر في الغد