تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب والمثالب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خالد بن الوليد فخالف أمره فتبرأ إلى اللّه منه ومن فعله ، وإنما قدّم علي أبا موسى على المناظرة عنه والحكومة بكتاب اللّه واستقضاه على ذلك ووكّله عليه ، فلمّا خالف أمره إلى غيره لم يجز فعله عليه ، كما أنه لو وهب شيئا من ماله أو تصدق به عليه إذ لم يجعله له ، وهذا ما لا اختلاف بين المسلمين فيه ، وقد أجمع أهل المعرفة بالأخبار على أن أبا موسى خدع وسخر منه « 1 » . وقد قيل : إنه كان يتهم بالميل إلى أصحاب معاوية ، وأي ذلك كان أو غيره ممّا خالف فيه أمر من أقامه ، فقد بينّا أنه لا يجوز فعله عليه ، فزعم معاوية أنه صار بهذه
هامش
( 1 ) - وقال عمرو بن العاص بعد ذلك :خدعت أبا موسى خديعة شيظم * يخادع سقبا في فلاة من الأرضفقلت له إنا كرهنا كليهما * فنخلعهما قبل التلاتل والدحضفإنهما لا يغضيان على قذى * من الدهر حتى يفصلان على أمضفطاوعني حتى خلعت أخاهم * وصار أخونا مستقيما لدى القبضوإن ابن حرب غير معطيهم الولا * ولا الهاشمي الدهر أو يربع الحمضفرد عليه ابن عباس :كذبت ولكن مثلك اليوم فاسق * على أمركم يبغي لنا الشر والعزلاوتزعم أن الأمر منك خديعة * إليه وكل القول في شأنكم فضلافأنتم ورب البيت قد صار دينكم * خلافا لدين المصطفى الطيب العدلاأعاديتم حب النبي ونفسه * فما لكم من سابقات ولا فضلاوأنتم ورب البيت أخبث من مشى * على الأرض ذا نعلين أو حافيا رجلاغدرتم وكان الغدر منكم سجية * كأن لم يكن حرثا وأن لم يكن نسلا .انظر : وقعة صفين : 550