فقال الحسن البصري : فقد رأوه فلم يفعلوا « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله يوما وقد نظر إليه : « إن هذا سيطلب هذا الأمر بعدي ، فمن أدركه يطلب ذلك فليبقر بطنه بالسيف » « 2 » .
وقال : « إذا رأيتم عمرا مع معاوية فافرقوا بينهما فإنهما لن يجتمعا لخير » « 3 » .
قالوا : وأجرى معاوية ماء على موضع قبور شهداء أحد وأمر بنبشهم ، فنبشوا وأخرجوا من قبورهم رطابا يثنون ولا يستثنون ، وأصابت المسحاة رجل حمزة عليه السّلام فدميت وأزالهم معاوية من قبورهم ، وقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدفنهم فيها وقال :
« ادفنوهم في مصارعهم » وحمل بعضهم إلى المدينة فأمر برده ، فخالف ذلك معاوية من أمره وغيّره من فعله صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
[ أقوال في معاوية ]
وسئل أبو سعيد الخدري عن قتال معاوية لعلي عليه السّلام فقال : معاوية الفاسق نازع الحق وأهله .
وبلغ سعد بن أبي وقاص كلام تكلم به معاوية فقال : ومن أين يدري الفاسق هذا .
وذكر الحسن البصري معاوية فقال : جبار فاسق .
هامش
( 1 ) - وقعة صفين : 216 ، مناقب أمير المؤمنين للكوفي : 2 / 305 ح 779 ، تاريخ دمشق : 15659 ، البداية والنهاية : 8 / 142 ، الكامل لابن عدي : 5 / 201 .
( 2 ) - معاني الأخبار : 346 ح 1 .
( 3 ) - وقعة صفين : 218 ، المعجم الكبير : 7 / 289 ، تاريخ دمشق : 46 / 169 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 72 .
( 4 ) - الطبقات الكبرى : 3 / 11 ، صفة الصفوة : 1 / 147 ، أسد الغابة : 2 / 50 ، الإصابة : 2 / 107 ، ضمن ترجمة حمزة .