مكرهم ، ولم يتم لهم في رسول اللّه مرادهم .
وكان أبو قيس بن الأسلت صهرا لقريش ، كانت عنده أرنب بنت أسد بن عبد العزى ، وكان يأتي بها مكة فيقيم المدة عند قومها ، وكانت له بهم خلطة وكان شاعرا ، فقال شعرا بعث به إليهم ينهاهم عن الحرب ويحضهم على اتباع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يقول :
أيا راكبا أما عرضت فبلغن * مغلغلة عني لؤي بن غالب
مقال امرئ قد راعه ذات بينكم * على النائي محزون بذلك ناصب
وقد كان عندي للهموم معرس * ولم أقض منها حاجتي ومأربي
فنبتكم شرخين كل قبيلة * لها أزمل من بين مذك وحاطب
أعيذكم باللّه من شر ضغنكم * وشر تباغيكم ودس العقارب
وإظهار اخلاف ونجوى سقيمة * كوخز الأشافي وقعها حق صائب
فذكرهم باللّه أول وهلة * وإحلال إحرام الظباء الشوازب
وقل لهم واللّه يحكم حكمه * ذروا الحرب تذهب عنكم في المراحب
متى تبعثوها تبعثوها ذميمة * هي الغول للأقصين أو للأقارب