[ أبو علي ] « 1 » بن أبي الربيع بن الجرجاني ، حدّثنا عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، حدّثنا معمر [ بن راشد ] ، عن أبان [ بن أبي عياش ] ، عن أنس بن مالك قال :
أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بساط من بهندف « 2 » ، فقال لي : « يا أنس ابسطه » ، فبسطته ، ثم قال : « ادع العشرة » فدعوتهم ، فلمّا دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط ، ثم دعا عليّا فناجاه طويلا ، ثم رجع علي فجلس على البساط ثم قال : « يا ريح احملينا » ، فحملتنا الريح .
قال : فإذا البساط يدفّ بنا دفّا ، ثم قال : « يا ريح ضعينا » ، [ فوضعتنا ] « 3 » ثم قال : « تدرون في أيّ مكان أنتم ؟ » قلنا : لا ، قال : « هذا موضع أصحاب الكهف والرقيم ، قوموا فسلّموا على إخوانكم » ، قال : فقمنا رجلا رجلا « 4 » فسلّمنا عليهم ، فلم يردّوا علينا ، فقام عليّ بن أبي طالب فقال : « السلام عليكم معاشر الصدّيقين والشهداء » ، قال : فقالوا : عليك السلام ورحمة اللّه وبركاته .
قال : فقلت : ما بالهم ردّوا عليك ولم يردّوا علينا ؟ فقال لهم علي : « ما بالكم لم تردّوا على إخواني ؟ » فقالوا : إنّا معاشر الصدّيقين والشهداء لا نكلّم بعد الموت إلّا نبيّا أو وصيّا . [ ثم ] « 5 » قال : « يا ريح احملينا » ، فحملتنا تدفّ بنا دفّا ، ثم قال : « يا ريح ضعينا » ، فوضعتهم « 6 » ، فإذا نحن بالحرّة ، قال : فقال علي : « ندرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في آخر ركعة » ، فطوينا وأتينا ، وإذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقرأ في آخر ركعة :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
« 7 » .
هامش
( 1 ) . انظر ترجمة في تهذيب الكمال وغيره ، وفي النسختين : الحسن بن إدريس .
( 2 ) . بليد في آخر النهروان بين بادرايا ( البدرة ) وواسط ، وفي النسختين والعمدة ومحاسن الأزهار ومناقب أمير المؤمنين للكوفي : خندف ، وهو تصحيف .
( 3 ) . من ب .
( 4 ) . في النسختين ومحاسن الأزهار : « رجل رجل » والمثبت حسب العمدة ح 732 نقلا عن هذا الكتاب .
( 5 ) . من محاسن الأزهار .
( 6 ) . في العمدة : فوضعتنا .
( 7 ) . الكهف : 9 .