عليه فأقرّ به سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ، قلت له : أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن [ محمد بن ] عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ [ الواسطي ] « 1 » رحمه اللّه ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمود بن محمد ويعقوب بن إسحاق بن عبّاد بن العوّام الرياحي الواسطيّان ، قالا : حدّثنا وهب بن بقيّة ، أخبرنا خالد بن عبد اللّه ، عن الأجلح ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال :
انتجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا يوم الطائف فطالت مناجاته إيّاه ، فقيل له : لقد طالت مناجاتك اليوم عليا ؟ ! فقال : « ما أنا انتجيته ولكنّ اللّه ناجاه » « 2 » .
[ 166 ] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الأزهر المعروف بابن السوادي « 3 » الصيرفي قدم علينا واسطا ، قلت له : أخبركم أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزاز وأذن لكم في روايته عنه ، [ قال : حدّثنا محمد بن حسين بن حميد اللخمي ، حدّثني جدّي ، حدّثنا مخول بن إبراهيم ] « 4 » ، حدّثنا عبد الجبار بن العبّاس ،
هامش
قال الكنجي في الكفاية 328 باب 92 : وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الطائف حين حاصرها ونصب المنجنيق عليها أشار على أصحابه بالرحيل عنها قبل أن تفتح عليه ، لأنّ اللّه تعالى أخبره أنّه غير فاتحها من يومه ذاك لمّا أراد اللّه تعالى من بقاء أهلها ودخولهم في الإسلام طوعا بعد عام آخر ، فقال الناس : كيف نرحل يا رسول اللّه ولمّا يفتح اللّه علينا ولم تظهر الشوكة للقوم ولم نقاتلهم ؟ ! وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يكره الخلاف فقال لهم : « اغدوا على اسم اللّه تعالى للقتال » فبرزوا لقتالهم ، وكان أهل الطائف رماة ، فلمّا قرب أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الحصن رشقوهم بالنبل فأصابهم من ذلك جراح ، فلمّا كان من الغد أشار عليهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالرحيل ، فرأى السرور في وجوههم ، فيحتمل - واللّه أعلم - أنّ مناجاته لعلي في أمر الطائف وذكر قدومهم بالإسلام عليه وأنّه يفتحها صلحا ، فلذلك ترك علي عليه السلام القتال يومئذ مع الناس .
( 1 ) . من مدينة المعاجز 1 / 82 نقلا عن هذا الكتاب .
( 2 ) . كذا في الأصل ، ومثله في العمدة ح 701 نقلا عن هذا الكتاب ، وبهامش النسخة : انتجاه ، وفي مدينة المعاجز 1 / 83 : « ما أنا ناجيته ولكن اللّه ناجاه » .
[ 166 ] ورواه أحمد بن عمار عن مخوّل كما في الحديث التالي .
ورواه أحمد بن يحيى الصوفي عن مخول : تاريخ مدينة دمشق 42 / 315 ح 817 ، ذكر أخبار أصبهان 1 / 177 ترجمة أحمد بن محمد بن موسى ، ورواه عن أبي الزبير جماعة ، وقد ذكرنا تخريجاته ذيل الحديث المتقدّم ، فراجع !
( 3 ) . في النسختين : « بابن الدبثائي » ، والتصويب حسب نقل البحراني عنه في مدينة المعاجز 1 / 83 ومصادر ترجمته .
( 4 ) . ما بين المعقوفتين أخذناه من نقل ابن البطريق عن المصنّف في ح 706 من كتاب العمدة ، ومن سند ح 124 و 194 من هذا الكتاب ، وذكره البحراني في مدينة المعاجز مرّتين ، في الأولى فيها سقط كما هنا ، وفي الثانية دون سقط مع مغايرة ما .