عبد اللّه بن حنين وكان من كتّاب علي عليه السلام قال :
دخل علينا الخوارج فقالوا : اشفعوا لنا إلى علي يذرنا نقاتل معاوية « 1 » .
قال : فذكرنا لعلي عليه السلام فقال : « ما كذبت ولا كذبت لأجاهدنّهم » .
قال : فحكّموا « 2 » ، فقال : « كلمة حقّ يراد بها الباطل » .
فقاتلهم فقتلهم وهزمهم فقال : « التمسوا لي المخدج » . فوجد قتيلا ، فقال علي عليه السلام :
« من يعرف هذا ؟ » فقال رجل « 3 » : أنا أعرفه ، قال : « بم تعرفه « 4 » ؟ » قال : خرجت في ظهر لي أريد العراق فمررت بمنصفا « 5 » وهو مدلّي رجليه ، فقال : يا عبد « 6 » اللّه ما أنت مبلّغي إلى العراق ؟
فقلت : نعم ، قال : فبلّغته ، قال : « صدقت » .
[ ما ورد في افتتاح لسان الحسن عليه السلام بالتكبير ]
[ 91 ] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان إجازة : أنّ أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب حدّثه ، قال : حدّثنا محمد بن عثمان - وهو ابن شمعون المعدّل « 7 » - حدّثنا محمد بن أحمد بن البراء ، حدّثنا الزبير بن بكّار ، حدّثنا محمد بن يحيى بن ثوبان ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي « 8 » ، عن محمد بن عبد اللّه بن حرام ،
هامش
( 1 ) . وبعده في الأمالي : فإنّ ظهرنا عليه لم نظهر إلّا وقد أوهنّا ، وإن قتلنا معاوية استراح منّا . قال : فذكرنا ذلك لعلي .
( 2 ) . أي قالوا : لا حكم إلّا للّه ، وهو شعار الخوارج آنذاك .
( 3 ) . وفي الأمالي بعده : « من غنيّ » . أي أنّ الرجل المتكلّم كان غنويا .
( 4 ) . وفي الأمالي بعده : « ما ذا » .
( 5 ) . كذا في النسخة المعتمدة و « ب » ، وفي الثانية : « بعنقاء » ، وفي الأمالي : « بالمنصعة » ، وقال المحقّق بالهامش :
موضع خارج المدينة .
( 6 ) . في النسختين : يا أبا عبد اللّه .
( 7 ) . في تاريخ الإسلام وفيات 321 - 330 صفحة 317 : محمد بن عثمان بن سمعان أبو بكر الواسطي المعدّل كان محدّثا حافظا ، سمع من بحشل تاريخ واسط ، روى عنه أحمد بن بيري ، وعلي بن الحسن الصلحي .
( 8 ) . الدراوردي يروي عن حرام بن عثمان ، عن ابني جابر ، كما في لسان الميزان 2 / 341 في ترجمة حرام بن عثمان ، ويروي أيضا عن محمد بن عبد اللّه بن أبي حرّة ، كما في ترجمتهما من تهذيب الكمال ، فلعلّ الصواب : عن محمد بن عبد اللّه بن أبي حرّة .