وَكُلُّ شَيءٍ يَخرُجُ مِن الأَرضِ مِنَ الحُبوبِ إِذا بَلَغَت خَمسَةَ أَوسُقٍ ففيهِ العُشرُ إِن كانَ يُسقى سَيحاً « 1 » ، وَإِن كانَ يُسقى بِالدَّوالي « 2 » فَفيهِ نِصفُ العُشرِ لِلمُعسِرِ وَالموسِرِ .
وَتُخرَجُ مِنَ الحُبُوبِ القَبضَةُ وَالقَبضتانِ ؛ لِأَنَّ اللَّهُ لا يُكلِّفُ نَفساً إِلَّا وُسعَها ، وَلا يُكلِّفُ العَبدَ فَوقَ طاقَتِهِ . وَالوَسقُ سِتُّونَ صاعاً ، وَالصَّاعُ سِتَّةُ أَرطالٍ وَهوَ أَربَعَةُ أَمدادٍ ، وَالمُدُّ رِطلانِ وَربُعٌ بِرَطلِ العِراقيّ ، وَقالَ الصَّادِقُ عليه السلام : هوَ تِسعةُ أَرطالٍ بِالعِراقيّ وَسِتَّةُ أَرطالٍ بِالمَدَنيّ .
وَزَكاةُ الفِطرِ فَريضَةٌ عَلى رَأسِ كُلِّ صَغيرٍ أَو كَبيرٍ ، حُرٍّ أَو عَبدٍ ، مِنَ الحِنطَةِ نِصفُ صاعٍ ، وَمِنَ التَّمرِ وَالزَّبيبِ صاعٌ . وَلا يَجوزُ أَن تُعطى غَيرَ أَهلِ الوَلايَةِ ؛ لِأَنَّها فَريضَةٌ .
وَأَكثَرُ الحَيضِ عَشَرَةُ أيّامٍ ، وَأقَلُّهُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ ، وَالمُستَحاضَةُ تَغتَسِلُ وَتُصَلِّي ، وَالحائِضُ تَترُكُ الصَّلاةَ وَلا تَقضي ، وَتَترُكُ الصِّيام وَتَقضيهِ .
وَيُصامُ شَهرُ رَمَضانَ لِرُؤيَتِهِ وَيُفطَرُ لِرُؤيَتِهِ ، وَلا يَجوزُ التَّراويحُ « 3 » في جَماعَةٍ . وَصَومُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ في كُلِّ شَهرٍ سُنَّةٌ ، مِن كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَومٌ ، خميسٌ من العَشرِ الأَوَّلِ ، وَالأَربِعاءُ مِن العَشرِ الأَوسَطِ ، وَالخَميسُ مِنَ العَشرِ الآخَرِ .
وَصَومُ شَعبانَ حَسَنٌ وَهوَ سُنّةٌ ، وَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : شَعبانُ شَهري وَشَهرُ رَمَضانَ شَهرُ اللَّهِ . وَإن قَضَيتَ فائِتَ شَهرِ رَمَضانَ مُتَفَرِّقاً أَجزَأَكَ .
هامش
( 1 ) . ساح الماء : جرى على وجه الأرض ( الصحاح : ج 1 ص 377 ، القاموس المحيط : ج 1 ص 23 « سيح » ) .
( 2 ) . الدّوالي : جمع الدّالية ، وهي الدّلو الكبيرة تديرها البقرة غالباً . قال في مجمع البحرين ج 2 ص 53 « دلو » : والدّالية : جذع طويل يُركّب تركيب مداق الأرز ، وفي رأسه مغرفة كبيرة يُستقى بها ، قال في المغرب : وفي المصباح : « الدّالية » دلو ونحوها ، وخشبة تُصنع كهيئة الصّليب وتُشدّ برأس الدّلو ، ثمّ يؤخذ حبل يربط طرفه بذلك وطرفه الآخر بجذعٍ قائمةٍ على رأس البئر ويستقى بها ، فهي فاعلة بمعنى مفعولة . وقال الجوهري : وهي المنجنون تديرها البقرة .
( 3 ) . التّراويح : جمع ترويحة ، وهي في الأصل اسم للجلسة مطلقاً ، ثمّ سُمّيت بها الجلسة الّتي بعد أربع ركعات في ليالي شهر رمضان ؛ لاستراحة النّاس بها ، وسُمّيت أيضاً نفس ركعاتها ؛ لأنّ المصلّي يستريح بعد كلّ أربع ركعات عمدة القارئ : ج 11 ص 124 . والجماعة فيها بدعة ، فهي من المخترعات الّتي لم تكن في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا في أيّام أبي بكر ولا في صدرٍ من أيّام عمر ، فأحدث بعد ذلك عمر فاتّبعه النّاس كما جاء بها في الرّواية .