سَمِعتُ رَبَّ العِزَّةِ سُبحانَهُ وَتَعالى يَقولُ : كَلِمَةُ لا إِلهَ إلّااللَّهُ حِصني ، فَمَن قالَها دَخَلَ حِصني ، وَمَن دَخَلَ حِصني أَمِنَ مِن عَذابي ، صَدَقَ اللَّهُ سُبحانَهُ وَصَدَقَ جَبرَئيلُ وَصَدَقَ رَسولُهُ وَصَدَقَ الأَئِمَّةُ عليهم السلام .
قال الأستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله : إنّ هذا الحديث بهذا السّند بلغ بعض أُمراء السّامانيّة ، فكتبه بالذّهب وأوصى أن يدفن معه ، فلمّا مات رؤي في المنام ، فقيل :
ما فعل اللَّه بك ؟ فقال : غفر اللَّه لي بتلفّظي بلا إله إلّا اللَّه وتصديقي محمّداً رسول اللَّه مخلصاً ، وإنّي كتبت هذا الحديث بالذّهب تعظيماً واحتراماً . « 1 »
15
كتابه عليه السلام إلى إبراهيم بن أبي سمّاك في الإمام لا يغسله إلّا الإمام
حدّثنا معاوية بن حكيم ، عن إبراهيم بن أبي سمّاك ، « 2 » قال : كتبت إلى أبي الحسن الرّضا عليه السلام : إنّا قد روينا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ الإمام لا يغسِله إلّا الإمام ، وقد بلغنا هذا الحديث ، فما تقول فيه ؟ فكتب إليَّ :
إِنَّ الّذي بَلَغَكَ هوَ الحَقُّ .
قال : فدخلت عليه بعد ذلك ، فقلت له : أبوك من غسّله ومن وليه ؟ فقال :
لَعَلَّ الَّذينَ حَضَروهُ أَفضَلَ مِن الَّذينَ تَخلَّفوا عَنهُ .
قلت : ومَن هم ؟ قال :
حَضَروهُ الَّذينَ حَضَروا يوسُفَ عليه السلام مَلائِكَةُ اللَّهِ وَرَحمَتُهُ . « 3 »
هامش
( 1 ) . كشف الغمّة : ج 3 ص 98 .
( 2 ) . لم نجده بهذا العنوان في التّراجم .
( 3 ) . مختصر بصائر الدرجات : ص 13 ، بحار الأنوار : ج 27 ص 288 ح 1 .