صاح بي :
يا سُليمانُ ، ارجِع أنتَ وَحدَكَ
، فرجعت فقال :
كَتَبتُ إلَيهِم لِأُخبِرَهُم أنّي عَبدٌ وَبي إلَيهِم حاجَةٌ
. « 1 »
14 كتابه عليه السلام إلى رجل في ولايتهم عليهم السلام على الجنّ
حدّثنا محمّد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه المؤمن ، عن أبي حنيفة سائق الحاجّ « 2 » عن بعض أصحابنا ، قالَ : أتَيتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلتُ لَهُ : أُقيمُ عَلَيكَ حَتّى تَشخَصَ .
فَقالَ :
لا ، امضِ حَتّى يَقدِمَ عَلَينا أبو الفَضلِ سَديرٌ ، فَإن تَهَيّأ لَنا بَعضُ ما نُريدُ كَتَبنا إلَيكَ
. قال :
فَسِرتُ يَومَينِ وَلَيلَتَينِ .
قالَ : فأتاني رَجُلٌ طَويلٌ آدَمُ بِكِتابٍ خَاتَمُهُ رَطبٌ وَالكِتابُ رَطبٌ ، قالَ :
فَقَرأتُهُ فَإذا فيه :
إنَّ أبا الفَضلِ قَد قَدِمَ عَلَينا وَنَحنُ شاخِصونُ إن شاءَ اللَّهُ ، فَأقِم حَتّى نَأتِيَكَ .
قال : فَأَتاني فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، إنَّهُ أتاني الكِتابُ رَطباً وَالخاتَمُ رَطباً .
قال : فَقالَ :
إنَّ لَنا اتّباعاً مِنَ الجِنِّ ، كما إنَّ لَنا اتّباعاً مِنَ الإنسِ ، فَإذا أرَدنا أمراً بَعثناهُم . « 3 »
هامش
( 1 ) . الخرائج والجرائح : ج 2 ص 639 ح 44 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 107 ح 137 وفيه « الجزريّ » بدل « الخوريّ » .
( 2 ) . أبو حنيفة سائق
محمّد بن الحسن البراثيّ ، وعثمان بن حامد ، قالا : حدّثنا محمّد بن يزداد ، عن محمّد بن الحسين ، عن المزخرف ، عن عبد اللَّه بن عثمان ، قال : ذكر عند أبي عبد اللَّه عليه السلام أبو حنيفة السّابق ، وأنّه يسير في أربع عشرة ، فقال : لا صلاة له . ( رجال الكشيّ : ج 2 ص 606 ح 576 ) .
( 3 ) . بصائر الدرجات : ص 102 ح 14 ، بحار الأنوار : ج 27 ص 21 ح 12 نقلًا عنه .