قالَ : ما أجِدُ يَستقيمُ أن أقولَ : إنَّ أحَداً مِن أهلِ الأرضِ وَضَعَ عِلمَ هذهِ النُّجومِ المُعَلَّقةِ فِي السَّماءِ .
قُلتُ : فَلابُدَّ لَكَ أن تَقولَ : إنَّما عَلَّمَهُ حَكيمٌ عَليمٌ بِأمرِ السَّماءِ والأَرضِ وَمُدَبِّرُهُما .
قالَ : إن قُلتُ : هذا فَقَد أقرَرتُ لَكَ بِإلهِكَ الّذي تَزعُمُ أنَّهُ فِي السَّماءِ .
قُلتُ : أما أنَّكَ فَقَد أعطَيتَني أنَّ حِسابَ هذهِ النُّجومِ حَقٌّ ، وَأنَّ جَميعَ النّاسِ وُلِدوا بِها .
قالَ : الشَّكُّ في غَيرِ هذا .
قلتُ : وَكَذلِكَ أعطَيتَني أنَّ أحَداً مِن أهلِ الأرضِ لَم يَقدِر على أن يَغيبَ مَعَ هذهِ النُّجومِ وَالشَّمسِ وَالقَمَرِ في المَغرِبِ حَتّى يَعرِفَ مجاريها وَيَطَّلِعَ مَعَها إلى المَشرِقِ .
قالَ : الطُّلوعُ إلى السَّماءِ دونَ هذا .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 52
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٢