وَلا عَدمَ عَقلٍ كَقِلَّةِ اليَقينِ .
وَلا قِلَّةَ يَقينٍ كَفَقْدِ الخَوْفِ .
وَلا فَقدَ خَوفٍ كَقِلَّةِ الحُزنِ عَلى فَقْدِ الخَوْفِ .
وَلا مُصيبَةَ كاستهانَتِكَ بالذَّنبِ وَرِضاكَ بالحالَةِ الَّتي أنتَ عَلَيها .
ولا فَضيلَةَ كالجِهادِ .
ولا جِهادَ كَمُجاهَدَةِ الهَوى .
ولا قُوَّةَ كَرَدِّ الغَضَبِ .
ولا مَعصِيَةَ كَحُبِّ البَقاءِ .
ولا ذُلَّ كَذُلِّ الطَّمَعِ .
وَإيَّاكَ والتَّفريطَ عِندَ إمكانِ الفُرْصَةِ ، فَإنَّهُ مَيَدانٌ يَجري لِأهلِهِ بالخُسرانِ . « 1 »
26 وصيّته عليه السلام لجابر بن يزيد الجعفيّ
جابر ، قال : دخلْنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام ونحن جَماعةٌ بعد ما قضينا نُسكَنا ، فودَّعناه وقلنا له : أوصِنا يا ابن رسول اللَّه .
فقال :
لِيُعِنْ قَويُّكُم ضَعيفَكُم ، وَليَعْطِف غَنِيُّكُم على فَقيرِكُم ، وَليَنْصَحِ الرَّجُلُ أخاهُ كنُصْحِهِ لِنَفسِهِ ، وَاكْتُموا أسرَارَنا ، ولا تَحمِلوا النَّاسَ على أعناقِنا ، وَانظُروا أمرَنا وَما جاءَكُم عَنَّا ، فإنْ وجَدتُموهُ للقُرآنِ موافِقاً فَخُذُوا بهِ ، وإنْ لم تجِدوهُ مُوافِقاً فَرُدُّوهُ ، وانْ اشْتَبَهَ الأمرُ عَلَيكُم فيهِ فَقِفوا عِندَهُ ، وَرُدُّوهُ إلينا حَتّى نَشْرَح لَكُم مِن ذلِكَ ما شُرِحَ لَنا ، وإذا كُنتُم كَما أوصَيناكُم ، لَم تَعْدُوا إلى
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 284 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 162 ح 1 نقلًا عنه .