تقرّظه ، وهذا كتابك إليّ مع ما أظهرت من العدل والإحسان .
فأحضره عامل المدينة ، وعرّفه ما كتب به عمر ، فقال عليه السلام :
إنّ سليمانَ كانَ جَبّاراً ، كتبتُ إليهِ بما يُكتبُ إلى الجَبّارينَ ، وإنَّ صاحِبَك أظهَرَ أمراً فكتَبتُ إلَيهِ بِما شاكَلَهُ .
وكتب عامل عمر إليه بذلِكَ ، فقال عمر : إنّ أهلَ هذا البَيتِ لا يُخلِيهم اللَّهُ مِن فضلٍ . « 1 »
6 كتابُه عليه السلام إلى جابر بن يزيد الجعفيّ في الكتمان
جبريل بن أحمد ، حدَّثني الشّجاعيّ ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن النَّضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا شابٌّ ، فقال :
« مَن أنتَ ؟ »
قُلتُ : مِن أهْلِ الكوفَةِ .
قال :
« مِمَّن ؟ »
قلت : مِن جُعفِيّ .
قال :
« ما أقدمَكَ إلى هاهنا ؟ »
قُلتُ : طَلَبُ العِلمِ .
قال :
« مِمَّنْ ؟ »
قُلتُ : مِنكَ .
قال :
« فإذا سألَكَ أحَدٌ مِن أينَ أنتَ ؟ فَقُلْ مِن أهْلِ المَدينَةِ »
قالَ : قُلتُ : أسألك قَبلَ كُلِّ شَيءٍ عَنْ هذا ، أَ يَحِلُّ لي أن أكذِبَ ؟
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 305 .