« عَليكَ بِحُسنِ الخُلُقِ » .
قُلتُ : يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ [ من « 1 » الأمر من اللَّه ] ما لا بدّ لنا منه - ووقع في نفسي أنّه قد نعى نفسه - فإلى مَن نختلفُ بعدك ؟
قال :
« يا أبا عبد اللَّه ، إلى ابني هذا وأشار إلى محمّدٍ ابنهِ ، أنّه وصيّي ، ووارثي ، وَعَيبَةُ علمي ، ومَعدِنُ العِلمِ ، وباقِرُ العِلمِ » .
قلت : يا ابن رسول اللَّه ما معنى باقر العلم ؟
قال :
« سوفَ يختَلِفُ إليهِ خَلاصُ « 2 » شيعتي ويَبقُرُ العِلمَ علَيهِم بَقرَاً » .
قال : ثُمّ أرسَلَ مُحَمَّداً ابنَهُ في حاجَةٍ لَهُ إلى السُّوقِ ، فلمّا جاءَ مُحَمّدٌ ، قُلتُ :
يا ابنَ رسولِ اللَّهِ هَلّا أوصيتَ « 3 » أكبرِ أولادِكَ ؟
فقال :
« يا أبا عبدِ اللَّهِ ، ليسَتِ الإمامَةُ بالصِّغْرِ والكِبَر ، هكذا عَهِدَ إلينا رَسولُ اللَّهُ صلى الله عليه وآله ، وهَكذا وجَدنا مَكتوباً في اللَّوحِ والصَّحيفَةِ » .
قلتُ : يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ فَكَم عَهِدَ إليكُم نبيُّكم أنْ تكونَ الأوصياءُ بعدَهُ ؟
قال :
« وجَدنا في الصَّحيفَةِ واللَّوحِ اثنَيْ عَشَرَ أسَامِيَ مَكتوبَةً بإمامَتِهِم وَأسامِيَ آبائِهِم وأُمّهاتِهِم » .
ثمّ قال :
« يخرجُ من صُلبِ محمّد ابني سَبعَةٌ مِنَ الأوصياءِ فيهِم المَهديُّ » .
« 4 »
وهذا هو ما عثرنا عليه من مكاتيب الإمام زين العابدين عليه السلام والحمد للَّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : « إنْ كان من أمر اللَّه » بدل « من الأمر من اللَّه » .
( 2 ) وفي نسخة : « ملاء من شيعتي » بدل « خلاص شيعتي » .
( 3 ) وفي نسخة : « هذا أوصيت إليه » بدل « هلا أوصيت » .
( 4 ) . كفاية الأثر : ص 241 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 232 ح 9 .