أصحاب التَّراجم بعبارات متنوّعة ، منها : كان مُطاعاً في قومه « 1 » ، ومنها : أحد أشراف الأبطال « 2 » ، ومنها : وما سُمع بأشجع منه « 3 » . تولّى قيادة البصريّين في الثَّورة على عثمان « 4 » .
وعندما نقض مساعير فتنة الجمل طَلْحَة والزُّبَيْر ، ومن معهما الهدنة مع عثمان بن حنيف ، وحملوا على النَّاس ، وهمّوا باحتلال البصرة ، قاتلهم حَكِيْم وأصحابه بشجاعة وبصيرة . وارتفعت كلمته الرَّائعة عند القتال : إنّي لستُ في شكٍّ من قتال هؤلاء . . . « 5 » فكانت آية ودليلًا على معرفته الدَّقيقة واعتقاده العميق بالحقّ . وقد رزقه اللَّه الشَّهادة في ذلك القتال « 6 » .
وذكر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنّ مقتل حَكِيْم كان أحد الأسباب الَّتي دفعته إلى مقاتلة أصحاب الجمل ، ومواجهة فتنتهم وفسادهم « 7 » .
في تاريخ الطبريّ عن الجارُود بن أبي سَبْرَة : لمّا كانت اللَّيلة الَّتي اخذ فيها عثمان بن حُنَيْف ، وفي رحبة مدينة الرِّزق طعام يرتزقه النَّاس ، فأراد عبد اللَّه
هامش
( 1 ) . الاستيعاب : ج 1 ص 421 الرقم 558 ، أسد الغابة : ج 2 ص 57 الرقم 1233 .
( 2 ) . سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 531 الرقم 136 .
( 3 ) . سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 532 الرقم 136 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 495 ، أسد الغابة : ج 2 ص 58 الرقم 1233 وفيهما « ما رُئي أشجع منه » ، أنساب الأشراف : ج 5 ص 130 وفيه « أشجع أهل زمانه » .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 378 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 495 وفيه « إنّه أحد من سار إلى الفتنة » ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 531 الرقم 136 وفيه « كان أحد من ثار في فتنة عثمان » ، مروج الذهب : ج 2 ص 352 .
( 5 ) . راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 475 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 320 ، الاستيعاب : ج 1 ص 423 الرقم 558 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 531 الرقم 136 نحوه .
( 6 ) . راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 466 - 471 ، الاستيعاب : ج 1 ص 421 الرقم 558 ، أسد الغابة : ج 2 ص 57 الرقم 1233 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 532 الرقم 136 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 9 ص 322 .
( 7 ) . الإرشاد : ج 1 ص 252 ، الجمل : ص 334 ؛ تاريخ الطبري : ج 4 ص 481 .