وكذلك مال فاطمة إلى بينها »
، والظَّاهر صحَّة نقل الدَّعائم ، وفيها إشارتان :
الأُولى : إلى صدقات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحوائط الثَّانية إلى صدقاتها ، وجعل أمرها إلى الحسنين صلوات اللَّه عليه أجمعين ، ولا بأس بنقلها بنصّها ، واللَّفظ للكافي :
مُحَمَّد بن يَحْيَى ، عن أحمد بن مُحَمَّد ، عن أبي الحسن الثَّاني عليه السلام ، قال : سَألْتُهُ عن الحِيطَان السَّبْعَة الَّتي كانتْ مِيرَاث رسُول اللَّه صلى الله عليه وآله لِفَاطِمَةَ عليها السلام ، فقال :
« لا إنَّمَا كانتْ وَقْفاً ، وكان رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله يأْخُذُ إليْه منْها ما يُنْفِق على أضْيَافهِ ، والتّابِعَةُ يَلْزَمُهُ فيها ، فلمَّا قُبِض جاء العبَّاسُ يُخَاصِم فاطِمَة عليها السلام فيها فَشَهِد عليٌّ عليه السلام وغَيْرُهُ أنَّها وَقْفٌ على فاطمَةَ عليها السلام ، وهِي الدَّلالُ ، والعَوَافُ ، والحُسْنَى ، والصَافِيَةُ ، ومَا لِامِّ إِبْرَاهِيم ، والمَيْثَبُ والبُرْقَةُ .
« 1 » عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نَجران ، عن عاصِم بن حُمَيْدٍ ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
« ألا أُقْرِئُكَ وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ عليها السلام ؟ »
قال : قلتُ : بَلَى .
قال : فَأخْرَجَ حُقّاً أو سَفَطاً ، فَأخْرَجَ مِنْه كِتَاباً فَقَرَأهُ ؛
بِسْمِ اللَّهِ الرَحْمنِ الرَحِيم
هذا مَا أوْصَتْ بِه فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أوْصَتْ بِحَوَائِطِهَا السَّبْعَةِ العَوَافِ والدَّلال ، والبُرْقَة ، والمَيْثَب ، والحُسْنَى ، والصَافِيَة ، ومَا لِامِّ إِبْرَاهِيم ، إلى عليِّ بن أبي طَالِبٍ عليه السلام ، فإنْ مَضَى عليٌّ فإلى الحَسَن ، فإنْ مَضَى الحَسَنُ فإلى الحُسَيْن ، فإنْ مَضَى الحُسَيْنُ فإلى الأكبَر من وُلْدِي ؛ شَهِد اللَّهُ على ذَلِك ، والمِقْدَادُبْنُ الأسْوَد ، والزُبَيْرُبْنُ العَوَّامِ ، وكَتَبَ عليُّ بْنُ أبي طَالِبٍ . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع : الكافي : ج 7 ص 47 ح 1 .
( 2 ) . الكافي : ج 7 ص 48 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 144 ح 603 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 244 ح 5578 ، دعائم الإسلام : ج 2 ص 343 ح 1286 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 125 نحوه اختصاراً ، بحار الأنوار :
ج 43 ص 185 ح 18 .