2 . وعن الحَضْرَمِيّ ، قال : سمعتُ عليّا عليه السلام حرَّضَ في النَّاس في ثلاثة مواطنَ :
في يوم الجمَل ، ويوم صفِّين ، ويوم النَّهْرَوان ، فقال :
« عبادَ اللَّهِ ، اتَّقوا اللَّهَ عز وجل ، وغُضُّوا الأبصارَ ، واخفِضُوا الأصواتَ ، وأقِلُّوا الكَلامَ ، ووطِّنوا أنفسَكُم على المُنازَلَةِ والمُجاوَلَةِ ، والمُبارَزَةِ والمُعانَقَةِ والمُكادَمَةِ ، واثبتوا « وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » « 1 » ، « وَلَا تَنَزَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَبِرِينَ » « 2 » ، اللَّهمَّ ألْهِمْهم الصَّبرَ ، وأنزِلْ علَيهِم النَّصرَ ، وأعظِمْ لَهُم الأجرَ . »
« 3 »
3 . [ نصّ السَّيِّد في النَّهج : ]
ومن وصيَّة له عليه السلام لعَسْكرِه قبْل لِقاء العدوِّ بصفِّين :
« لا تُقاتِلُوهُم حَتَّى يَبْدَؤوكُمْ ، فإنَّكم بِحَمْدِ اللَّهِ على حُجَّةٍ ، وتَرْكُكُم إيَّاهم حتى يَبْدَؤوكُم حُجَّةٌ أُخْرى لَكم علَيهِم ، فإذا كانتِ الهَزِيمَةُ بِإذْن اللَّه فلا تَقْتُلوا مُدْبِراً ، ولا تُصِيبُوا مُعْوِراً ، ولا تُجْهِزُوا على جَرِيحٍ ، ولا تَهِيجُوا النِّسَاءَ بِأَذىً ، وإنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُم ، وسَبَبْنَ أُمراءَ كم ، فإنَّهُنَّ ضَعِيفاتُ الْقُوَى والأنْفُسِ والْعُقُول ، إنْ كُنَّا لَنُؤْمَر بالكَفِّ عَنْهُنَّ ، وإنَّهُنَّ لَمُشْركاتٌ ، وإنْ كان الرَّجُلُ لَيَتناوَلُ المَرأَةَ في الجَاهِلَيَّةِ بالفَهْر أو الهِرَاوَةِ ، فيُعَيَّرُ بِها وعَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ . » « 4 »
4 . [ نصّ المسعوديّ : ]
هامش
( 1 ) الأنفال : 45 .
( 2 ) الأنفال : 46 .
( 3 ) . وقعة صفِّين : ص 204 ، وراجع : الكافي : ج 5 ص 38 ح 2 ، الإرشاد : ج 1 ص 265 ؛ مروج الذهب : ج 2 ص 371 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 566 ح 470 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 11 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 370 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 26 .
( 4 ) . نهج البلاغة : الكتاب 14 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 458 ح 674 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 15 ص 104 .