واتّبِعوهُ وانصُروهُ « 1 » .
وفي مروج الذَّهب : كان حُذَيْفَة عليلًا بالكوفة في سنة ستّ وثلاثين ، فبلغه قتل عثمان وبيعة النَّاس لعليّ ، فقال : أخرجوني وادعوا الصَّلاة جامعة ، فوُضِع على المنبر ، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ وصلّى على النَّبيِّ وعلَى آلهِ ، ثمّ قال :
أيُّها النَّاس ! إنَّ النَّاسَ قَد بايَعوا عَلِيّاً ؛ فَعَليكُم بِتقَوى اللَّهِ ، وانصُروا عَلِيّاً ووازِروهُ ، فو اللَّهِ إنّهُ لعلَى الحقِّ آخِراً وأوّلًا ، وإنَّهُ لَخَيرُ مَن مَضَى بَعدَ نَبيِّكُم ومَن بَقِيَ إلى يَومِ القِيامَةِ .
ثُمّ أطبَقَ يمينَهُ علَى يَسارِهِ ثُمَّ قالَ : اللَّهمَّ اشهَد ، إنّي قَد بايَعتُ عَلِيّاً . وقالَ :
الحمدُ للَّهِ الَّذي أبقاني إلى هذا اليوم . وقالَ لابنَيهِ صَفْوَانَ وسَعدٍ : احمِلانِي ، وكونا مَعَهُ ؛ فَستَكونُ لَهُ حُروبٌ كَثيرِةٌ ، فَيَهلِك فيها خَلقٌ مِنَ النَّاسِ ، فاجتَهِدا أن تُستَشهَدا مَعَهُ ؛ فإنّهُ واللَّهِ علَى الحقِّ ، ومَن خالَفَهُ علَى الباطِلِ . وماتَ حُذَيْفَةُ بَعدَ هذا اليومِ بِسبعَةِ أيّامٍ « 2 » .
وفي الأمالي للطوسيّ عن أبي راشِد : لمّا أتى حُذَيْفَةَ بيعةُ عليّ عليه السلام ، ضرب بيده « 3 » واحدة على الأخرى وبايع له ، وقال : هذهِ بَيعَةُ أميرِ المُؤمِنينَ حَقّاً ، فو اللَّهِ لا يُبايَعُ بَعدَهُ لِواحِدٍ مِن قُريشٍ ، إلّا أصغَرَ أو أبتَرَ يُوَلِّي الحقَّ استَهُ « 4 » .
وفي مجمع الزوائد عن سَيَّار أبي الحَكَم : قالت بنو عبس لحُذَيْفَة : إنّ أمير المؤمنين عثمان قد قُتل ، فما تأمرنا ؟ قال : آمُرُكُم أن تَلزَموا عَمَّاراً . قالوا : إنّ
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي : ص 486 ح 1065 وراجع مروج الذهب : ج 2 ص 394 .
( 2 ) . مروج الذهب : ج 2 ص 394 .
( 3 ) . كذا في المصدر ، والظاهر أنّها : « بيديه » .
( 4 ) . الأمالي للطوسي : ص 487 ح 1066 .