« وَمَا هِىَ مِنَ الظَلِمِينَ بِبَعِيدٍ » « 1 » .
« 2 »
61 كتابه عليه السلام إلى معاوية
[ نقل مصنّف كتاب معادن الحكمة كتابه عليه السلام إلى معاوية عن نهج البلاغة ، ثُمَّ نقل عن الشَّارح البحراني ، أنَّ الكتاب المنقول ملتقط من كتاب ذكر السَّيِّد رحمه الله منه فصلًا سابقاً برقم « 9 » ، ثُمَّ نقل الكتاب بتمامه عن البحراني ، ثُمَّ نقل فصلًا من الكتاب عن ابن أبي الحديد « 3 » ، مصرّحاً بأنَّ بين نقله ونقل البحراني اختلافاً كبيراً ؛ فأحببنا نقله عن ابن أبي الحديد بتمامه ، تتميماً وتعميماً للفائدة .
فقال ابن الحديد : بعد نقله كتاب معاوية بن أبي سُفْيَان إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، مع أبي مسلم الخولاني ، وما جرى بينه وبين أبي مسلم الخولاني وكان جوابه عليه السلام : ]
« أمَّا بعدُ ؛ فإنَّ أخا خَوْلانَ قَدِمَ عَلَيَّ بِكتابٍ مِنكَ تَذكُرُ فيهِ مُحَمّداً صلى الله عليه وآله ، وما أنعَم اللَّهُ بهِ عليهِ مِنَ الهُدى والوحي ، فالحمدُ للَّهِ الَّذي صدَقه الوعْدَ ، وأيَّدَهُ بالنَّصر ، ومكَّن لَهُ في البلادِ ، وأظهرَهُ علَى أهْلِ العَداوَةِ والشَّنآن من قومه ، الَّذِينَ وَثَبوا علَيهِ ، وشَنِفُوا لَهُ ، وأظهَرُوا تَكذِيبَهُ ، وبارَزُوه بالعَداوَةِ ، وظاهَروا على إخراجِهِ وعلَى إخراجِ أصحَابِهِ وأهلِهِ ، وألّبُوا عليهِ العَرَبَ ، وجادَلوهُم علَى حَربِهِ ،
هامش
( 1 ) هود : 83 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 28 وراجع : الفصول المختارة : ج 2 ص 233 ، وقعة صفِّين : ص 88 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 165 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 5 ص 73 ، الفتوح : ج 2 ص 477 ، العقد الفريد : ج 4 ص 335 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 279 .
( 3 ) . معادن الحكمة : ج 1 ص 136 - 148 .