ويقوم أخرى ، فحمل عليه « سنان بن أنس » في تلك الحال ، فطعنه بالرمح فصرعه ، وقال لخولي بن يزيد : احتز رأسه ، فضعف وارتعدت يداه ، فقال له سنان : فتّ اللّه عضدك وأبان يدك ، فنزل إليه « نصر بن خرشة الضبابي » ، وقيل : بل « شمر بن ذي الجوشن » ، وكان أبرص فضربه برجله ، وألقاه على قفاه ، ثم أخذ بلحيته .
فقال له الحسين عليه السّلام : « أنت الكلب الأبقع الذي رأيته في منامي » ؟
فقال شمر : أتشبهني بالكلاب يا ابن فاطمة ؟ ثم جعل يضرب بسيفه مذبح الحسين عليه السّلام ، ويقول :
أقتلك اليوم ونفسي تعلم * علما يقينا ليس فيه مزعم
ولا مجال لا ولا تكتم * أن أباك خير من يكلّم
10 - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي العاصمي ، عن إسماعيل بن أحمد البيهقي ، عن أبيه ، حدثنا الحسين بن محمد ، حدثنا إسماعيل بن محمد ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثني عمي فضيل بن الزبير ، عن عبد اللّه بن ميمون ، عن محمد بن عمرو بن الحسن ، عن أبيه ، قال : كنا مع الحسين عليه السّلام بنهر كربلاء ، فنظر إلى شمر بن ذي الجوشن ، فقال : « اللّه أكبر ! اللّه أكبر ! صدق اللّه ورسوله ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كأني أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دماء أهل بيتي » . فغضب عمر بن سعد ، فقال لرجل كان عن يمينه : انزل ويحك إلى الحسين فأرحه ! فنزل إليه - قيل هو خولي بن يزيد الأصبحي - فاحتزّ رأسه ، - وقيل : بل هو « شمر » - .
وروي : أنه جاء إليه شمر بن ذي الجوشن ؛ وسنان بن أنس والحسين عليه السّلام بآخر رمق يلوك بلسانه من العطش ، فرفسه شمر برجله ،