معتقدا أني سألقى القدرا * أن يقتلوني ويروني المنكرا
فقد قتلت قبل هذا عمرا * ونجله حفص الذي تنمرا
وابن زياد إذ أقام العثيرا * والأبرص القيسي لما أدبرا
وقد قتلت قبل هذا المنذرا * من كل حيّ قد قضيت وطرا
12 - وذكر السيد أبو طالب ، بإسنادي إليه ، عن محمد بن زيد الحسني ، عن الناصر للحق الحسن بن علي ، عن محمد بن خلف ، عن عمر ابن عبد الغفار ، عن أبي نصر البزاز مولى صعصعة بن صوحان العبدي ، عن أبيه ، قال : رأيت المختار خرج من القصر ، والسيف في يمينه وفي يساره الترس ، وهو يهدر كما يهدر البعير ، ويقول :
إن تقتلوني تقتلوا مشمرا * رحب الذراعين شديدا حذرا
محمدا قتلته وعمرا * والأبرص القيس لما أدبرا
أخا لجيم إذ طغى واستكبرا * من كل حيّ قد قضيت وطرا
قال : فو اللّه العظيم ، ما ارتفع له شيء إلا ضربه فجدله ، حتى جاءه عبد الكبير بن شبث بن ربعي ، فضرب يده فانقطع فاعتوروه بالرماح حتى قتلوه .
وزاد السيد أبو طالب في روايته أجزاء من كتابه على هذه الأبيات وأسندها إلى المختار ، وهي :
لما رأيت الأمر قد تغيّرا * شددت في الحرب عليّ مغفرا
وصارما محددا مذكرا * وشرطة اللّه قياما حسرا
يسعون حولي جاهدين صبرا * أن يقتلوني يجدوني حذرا
محمدا قتلته وعمرا * وابن سعيد وقتلت المنذرا
والأبرص القيس لما أدبرا * من كل حيّ قد قضيت وطرا