تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
يا قادة الكوفة أهل المكر * وشيعة المختار وابن الأشتر
هل فيكم قرن كريم العنصر * مجرب في بأسه ذو مخفر ؟
يبرز نحوي عامدا لا يمتري * فيستقي الحتف بكأس ممقر « 1 »
فخرج إليه شريك بن خريم التغلبي ، وهو يقول :
يا قاتل الشيخ الكريم العنصر * بكربلاء في التقاء العسكر
أعني حسينا ذا السنا والمفخر * نجل النبي المصطفى من حيدر
خذها إليك من خزبر قسور * ضربة قرم ربعيّ مضريّ
فتقدم إليه الحصين فالتقيا بضربتين ، فما كذب التغلبي ، أن ضربه ضربة على أم رأسه فخرّ منها صريعا قتيلا ، فكبّر أصحاب التغلبي ، ودخل أهل الشام شيء عظيم من الجزع عليه ، فتقدم إبراهيم ابن الأشتر على فرس له غرّ محجّل ، حتى وقف بين الصفين ، ونادى بصوته - وكان جهوريّ الصوت - : ألا يا شرطة اللّه وشيعة الحق ! وأنصار الدين ! وقاتلي المحلّين ! وأبناء القاسطين ! لا تطلبوا أثرا بعد عين ، فهذا عبيد اللّه بن زياد قاتل الحسين الذي فعل وفعل ( وجعل يعدد مساوئه ) ما جاءكم به اللّه عز وجل في هذا المكان إلا لهلاكه ، فتقدموا إليه رحمكم اللّه ونصركم ، ثم حمل على أهل الشام وجعل يضرب سيفه في أعراضهم قدما قدما ويقول :
قد علمت مذحج في اليوم الجلل * إني ذو البأس إذا القرن نكل
والأروع المقدام إن نكس فتل * أضرب في القوم وإن حال الأجل
وأعتلي رأس الطرماح « 2 » البطل * بالذكر البتّار ما فيه فلل
هامش
( 1 ) الممقر : المرّ . ( 2 ) الطرماح : الطويل .