أنا الغلام اليمني الجملي * ديني على دين حسين وعليّ
إن اقتل اليوم فهذا أملي * وذاك رأيي وألاقي عملي
فقتل ثلاثة عشر رجلا حتى كسر القوم عضديه ، وأخذوه أسيرا ، فقام شمر بن ذي الجوشن فضرب عنقه .
ثمّ خرج من بعده جنادة بن الحرث الأنصاري ، وهو يقول :
أنا جنادة أنا ابن الحارث * لست بخوار ولا بناكث
عن بيعتي حتى يقوم وارثي * من فوق شلو في الصعيد ماكث
فحمل ولم يزل يقاتل حتى قتل .
ثمّ خرج من بعده عمرو بن جنادة ، وهو ينشد ويقول :
أضق الخناق من ابن هند وأرمه * في عقره بفوارس الأنصار
ومهاجرين مخضبين رماحهم * تحت العجاجة من دم الكفّار
خضبت على عهد النبي محمد * فاليوم تخضب من دم الفجّار
واليوم تخضب من دماء معاشر * رفضوا القرآن لنصرة الأشرار
طلبوا بثارهم ببدر وانثنوا * بالمرهفات وبالقنا الخطّار
واللّه ربي لا أزال مضاربا * للفاسقين بمرهف بتّار
هذا عليّ اليوم حقّ واجب * في كلّ يوم تعانق وحوار
ثمّ حمل فقاتل حتى قتل .
ثمّ خرج من بعده شاب قتل أبوه في المعركة ، وكانت امّه عنده ، فقالت : يا بني ! اخرج فقاتل بين يدي ابن رسول اللّه حتى تقتل . فقال :
أفعل ! فخرج ، فقال الحسين : « هذا شاب قتل أبوه ، ولعل أمه تكره خروجه » ، فقال الشاب : أمي أمرتني يا ابن رسول اللّه ! فخرج وهو يقول :
أميري حسين ونعم الأمير * سرور فؤاد البشير النذير