تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الحافظ ، سمعت أبا الحسن علي بن محمّد الأديب ، يذكر بإسناد له : أنّ رأس الحسين بن علي عليه السّلام لما صلب بالشام ، أخفى خالد بن معدان - وهو من أفضل التابعين - شخصه من أصحابه ، فطلبوه شهرا فوجدوه ، فسألوه عن عزلته ، فقال لهم : أما ترون ما نزل بنا ؟ ثم أنشدهم :
جاءوا برأسك يا ابن بنت محمّد * متزملا بدمائه تزميلا
قتلوك عطشانا ولم يترقبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا
وكأنما بك يا ابن بنت محمد ! * قتلوا جهارا عامدين رسولا
ويكبرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
4 - وأخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي - فيما كتب إليّ من همدان - ، أخبرني محيي السنّة أبو الفتح - إجازة - ، أنشدني أبو الطيب البابلي ، أنشدني أبو النجم بدر بن إبراهيم الدينوري للشّافعي محمد بن إدريس « 1 » :
تأوب همي والفؤاد كئيب * وأرق نومي فالرقاد غريب
ومما نفى نومي وشيب لمني * تصاريف أيام لهنّ خطوب
فمن مبلغ عنّي الحسين رسالة * وأن كرهتها أنفس وقلوب
قتيلا بلا جرم كأنّ قميصه * صبيغ بماء الأرجوان خضيب
فللسيف إعوال وللرمح رنّة * وللخيل من بعد الصهيل نحيب
تزلزلت الدنيا لآل محمد * وكادت لهم صمّ الجبال تذوب
وغارت نجوم واقشعرّت كواكب * وهتك أستار وشقّ جيوب
يصلي على المهدي من آل هاشم * وتغزى بنوه ان ذا العجب
لئن كان ذنبي حب آل محمد * فذلك ذنب لست عنه أتوب
هامش
( 1 ) هو الإمام الشافعي الشهير المتوفى في مصر سنة 204 ه .
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 143 | الموفق الخوارزمي