الحسين عليه السّلام نوح الجن ، فحفظت من جنية منهم هذين البيتين :
يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه * خير العمومة جعفر الطيار
عجبا لمصقول أصابك حدّه * في الوجه منك وقد علاك غبار
قال دعبل : فقلت في قصيدة لي تشتمل على هذين البيتين :
زر خير قبر بالعراق يزار * واعص الحمار فمن نهاك حمار
لم لا أزورك يا حسين لك الفدا * قومي ومن عطفت عليه نزار ؟
ولك المودّة في قلوب ذوي النهى * وعلى عدوك مقتة ودمار
يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه * خير العمومة جعفر الطيار
عجبا لمصقول أصابك حدّه * في الوجه منك وقد علاه غبار
45 - وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي : إنّ عمر بن سعد لما دفع الرأس إلى خولي بن يزيد الأصبحي ليحمله إلى عبيد اللّه بن زياد اتي به ليلا فوجد باب القصر مغلقا ، فأتى به منزله وله امرأتان : امرأة أسدية ؛ وامرأة حضرمية ، يقال لها : « نوار » ، فآوى إلى فراشها ، فقالت له : ما الخبر ؟
قال : جئتك بالذهب ! هذا رأس الحسين بن علي معك في الدار ، فقالت :
ويلك جاء الناس بالذهب والفضة ، وجئت أنت برأس ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه ، لا تجمع رأسي ورأسك وسادة أبدا .
قالت : وقمت من فراشي إلى الدار ، ودعوت الأسدية فأدخلتها عليه ، فما زلت ، واللّه أنظر إلى نور مثل العمود يسطع من الإجانة التي فيها الرأس إلى السماء ، ورأيت طيورا بيضا ترفرف حولها وحول الرأس .
46 - وقال بعض العلماء : إنّ اليهود حرموا الشجرة التي كان منها عصا موسى أن يخبطوا بها ، وأن يوقدوا منها النار ، تعظيما لعصا موسى ، وأنّ النصارى يسجدون للصليب لاعتقادهم فيه : أنّه من جنس العود الذي