تكن للأنبياء والرّسل حلالا ، وأنّه نصر على عدوه بالرعب مسيرة شهر ، وأنّه أعطي الشفاعة دون النبيّين في الآخرة وتلك الشفاعة العامة ، وذلك أنّ اللّه جعل لكلّ نبيّ دعوة في الدّنيا والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخّرها في الآخرة لامته .
وهذه الخصال لم تكن لأحد من ولد آدم .
ومما فضله اللّه به ان السماء لم تحرس ولم ترم بالكواكب قبل محمّد صلّى اللّه عليه وآله فلمّا بعث حرست الملائكة السماء ، ورمت الشياطين بالشهب .
ومما فضله اللّه بن أنّه أخذ اللّه ميثاقه قبل النبيّين وأخذ له ميثاق النبيين بالتسليم والرضا والتصديق به .
وممّا فضله اللّه به في الآخرة أنّه أوّل من يسأل ، وأوّل من يدعى ، وأوّل من يشفع ، وأوّل من يأخذ بحلقة الجنّة .
ومما فضله اللّه به أنّ في الجنّة درجة تسمى - الوسيلة - في أعلى عليين من الجنان فهي له خاصة . وكان عليه السّلام كثيرا ما يقول : « إنّ في الجنّة درجة لا ينالها إلا رجل واحد - يعني نفسه - وهي الوسيلة .
وممّا فضله اللّه به انّه جعل نساءه معه في الجنّة في خير البقاع ، ورفع ذكره في العالمين ، فكلما ذكر اللّه عزّ وجلّ ذكر النبي عليه السّلام معه في : يوم الجمعة ، وفي العيدين ، وفي مواقف الحج والعمرة ، وحول البيت والصفا والمروة ، وعند الجهاد ، وفي كل خطبة - حتّى خطبة النساء عند النكاح - ، وفي الأذان والإقامة والصلاة ، فكلّما ذكر اللّه تعالى ذكر عليه السّلام معه ، وهو قوله :
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
الشرح / 4 .
وممّا فضله اللّه به أنّ الشيطان لم يسلط عليه في شيء .
وممّا فضله اللّه به أنّه أمر جبرائيل أن يأمر خازن النّار أن يكشف عن باب من أبواب النّار لينظر إليها .