يا نبي اللّه ! إن ابنك جاء فذهبت أتناوله فسبقني ، فلما طال عليّ خفت أن تكون قد وجدت عليّ ، فتطلعت من الباب فوجدتك تقلّب بكفيك [ تعني شيئا ] ودموعك تسيل والصبيّ نائم على بطنك .
فقال : « إنّ جبرئيل أتاني بالتربة التي يقتل عليها ، وأخبرني أنّ أمتي تقتله » .
2 - وأخبرنا الشيخ الإمام الزاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصمي ، أخبرنا شيخ القضاة أبو عليّ إسماعيل بن أحمد البيهقي ، أخبرنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ - إملاء - ، أخبرنا محمّد بن عليّ الجوهري ، حدثنا أبو الأحوص ، حدثنا محمّد بن مصعب ، حدثنا الأوزاعي ، عن شداد بن عبد اللّه ، عن أمّ الفضل بنت الحرث : أنها دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه ! إني رأيت حلما منكرا الليلة ؟
قال : وما هو ؟ قالت : إنّه شديد ، قال : وما هو ؟ قالت : رأيت كأنّ قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « رأيت خيرا ، تلد فاطمة إن شاء اللّه غلاما ، فيكون في حجرك » . فولدت فاطمة الحسين ، فكان في حجري ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فدخلت يوما على رسول اللّه فوضعته في حجره ، ثمّ حانت مني التفاتة ، فإذا عينا رسول اللّه تهريقان الدموع ، فقلت : يا نبي اللّه ! بأبي أنت وأمي مالك ؟
فقال : « أتاني جبرئيل ، فأخبرني أنّ أمتي ستقتل ابني هذا » ، فقلت :
هذا ، فقال : « نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء » .
قال وفي - رواية أمّ سلمة - : « أخبرني جبرئيل أنّ هذا يقتل بأرض
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 232
مساهمون: الموفق الخوارزمي
ص٢٣٢