وثلاثين ، فقال هشام لعبد اللّه : ألا تسمع ما يقول الكلبي وقد عني بهذا الأمر ؟ فقال عبد اللّه بن الحسن : يا أمير المؤمنين ! سلني عن أمي فأنا أعلم بها ، وسل الكلبي عن امّه فهو أعلم بها .
77 - وذكر وهب بن منبّه ، عن ابن عباس فصلا طويلا في وفاة فاطمة عليها السّلام ، كتبنا منه ما هو المقصود من ذلك .
ذكر أنّ أعرابيا جاء من الشام وابن عباس كان في المسجد الحرام يفتي الناس ، فسأله عن أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبناته ، فأخبره أنّ أبناءه كانوا خمسة : القاسم ؛ والطاهر ؛ والمطهر ؛ والطيب ؛ وهم من خديجة ( رضي اللّه عنها ) وإبراهيم من مارية ؛ وبناته كن أربعا : زينب ؛ ورقية ؛ وأمّ كلثوم ؛ وفاطمة ؛ وكن أيضا من خديجة ، وكلّهم مات في حياته ( صلوات اللّه عليه ) إلّا فاطمة فإنها بقيت أربعين يوما من بعده .
قال : ولما جاء فاطمة الأجل لم تحتم ولم تصدع ، ولكن أخذت بيدي الحسن والحسين فذهبت بهما إلى قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله فأجلستهما عنده ، ثم وقفت فصلت بين المنبر والقبر ركعتين ، ثم ضمتهما إلى صدرها والتزمتهما ، وقالت : يا ولدي اجلسا عند أبيكما ساعة ، وعليّ عليه السّلام يصلي في المسجد ، ثم رجعت نحو المنزل فحملت ما فضل من حنوط النبي صلّى اللّه عليه وآله فاغتسلت به ولبست فضل كفنه ، ثم نادت : يا أسماء ! وهي امرأة جعفر الطيار ، فقالت لها : لبيك ، يا بنت رسول اللّه ، فقالت : تعاهديني فإني أدخل هذا البيت فأضع جنبي ساعة ، فإذا مضت ساعة ولم أخرج فناديني ثلاثا فإن أجبتك وإلّا فاعلمي أني لحقت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم قامت مقام رسول اللّه في بيتها فصلّت ركعتين ، ثم جللت وجهها بطرف ردائها وقضت نحبها .
وقيل : بل ماتت في سجدتها ، فلما مضت ساعة أقبلت أسماء ،
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 130
مساهمون: الموفق الخوارزمي
ص١٣٠