وحق لهم أن ينشروا مثل هذا المقتل المفصّل فإنّ المقاتل القديمة المفصلة كمقتل أبي مخنف لم يبق منها شيء إلا ما نقله الطبري والجزري وأمثالهما في ضمن كتبهم ، فأمّا أعيانها فلم يبق منها لأن مقتل أبي مخنف لم يوجد منذ خمسة أو ستة قرون وكذلك أمثاله .
وأمّا هذا المقتل القديم ، المفصل المروي بالإسناد المعنعن عن الأفضل فالأفضل ، فلم يوجد بالأيدي مثله ، فهو الكنز الدفين أثاروه ، والكوكب الخفي أظهروه وأناروه ، وهذه يد لهم على كل من أحب النبي المصطفى وآله الطاهرين ( صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين ) ، ونعمة أسدوها على محبي الحسين عليه السّلام ، والمتعطشين إلى ذكره على الكمال والتمام ، فلنشكر يدهم البيضاء ، وليدع محب الحسين لهم بأحسن الجزاء ، على إسداء هذه النعماء ، وقد قلت في تاريخ طبع هذا الكتاب الثمين ، وأسماء ناشريه للمحبين :
أبهج قلب المصطفى والمرتضى * وفاطم الزهراء محمد الرضا
بطبع تأليف الموفق الذي * حاز به الفضل وأدرك الرضا
في مقتل الحسين سبط المصطفى * ومهجة الزهراء وقلب المرتضى
واشترك الهادي وميرزا معه * فنهضا بما له قد نهضا
فقل لمن يسأل عن تاريخه * ( طبعه ميرزا وهاد ورضا )
سنة 1367 ه . ق النجف الأشرف الشيخ محمد السماوي