في فراش صدري « 1 » :
مهلا بني حرب فما قد نالنا * فبعين جبّار السّما لم يكتم
فكأنني يوم الحساب « بأحمد » * بالرسل يقدم حاسرا عن معصم
ويقول ويلكم هتكتم حرمتي * وتركتم الأسياف تنطف من دمي
تدرون أي دم أرقتم في الثرى * أم أي خود سقتم في المغنم
أمن العدالة صونكم فتياتكم * وحرائري تسبى كسبي الديلم
والماء تورده يعافير الفلا * وكبود أطفال ظماء تضرم
تاللّه لو ظفرت سراة الكفر في * رهطي لما ارتكبوا لذاك المعظم
يا ليت شعر محمد ما فاتكم * طعن الحناجر بعد حز الغلصم
هذا جزائي منكم فلقرب ما * ضيعتموا عهدي ببنتي وابنم « 2 »
الدفن
ذكر أهل التاريخ أن سيد الشهداء أفرد خيمة في حومة الميدان « 3 » وكان يأمر بحمل من قتل من صحبه وأهل بيته إليها ، وكلما يؤتى بشهيد يقول عليه السّلام : قتلة مثل قتلة النبيين وآل النبيين « 4 » .
إلا أخاه أبا الفضل العباس عليه السّلام تركه في محل سقوطه قريبا من شط الفرات « 5 » .
ولما ارتحل عمر بن سعد بحرم الرسالة إلى الكوفة ترك أولئك الذين وصفهم أمير المؤمنين عليه السّلام بأنهم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة لم يسبقهم سابق ولا
هامش
( 1 ) الخطب كلها ذكرها السيد ابن طاووس في اللهوف وابن نما في مثير الأحزان .
( 2 ) للحاج محمد رضا الأزري رياض المدح والرثاء ص 445 مطبعة الأداب / النجف .
( 3 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 256 ، وكامل ابن الأثير ج 4 ص 30 وإرشاد الشيخ المفيد .
( 4 ) حكاه في البحار ج 10 ص 211 وج 13 ص 125 عن غيبة النعماني .
( 5 ) نص عليه جماعة من المؤرخين أنظر كتابنا « قمر بني هاشم » ص 115 ط المطبعة الحيدرية في النجف .