والسيوطي لما قتل الحسين سر يزيد بمقتله وحسنت حال ابن زياد عنده ثم بعد ذلك ندم « 1 » وقال الخوارزمي قال يزيد للنعمان بن بشير الحمد للّه الذي قتل الحسين « 2 » وقد احتفظوا بمنكراته كاحتفاظهم ببغي أبيه معاوية ومعاندته لقوانين صاحب الدعوة الإلهية ، أليس هو القائل لأبيه صخر لما أظهر الإسلام فرقا من بوارق المسلمين ؟
يا صخر لا تسلمن طوعا فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا
لا تركنن إلى أمر تقلدنا * والراقصات بنعمان به الحرقا « 3 »
فالموت أهون من قيل الصباة لنا * خيل ابن هند عن العزى كذا فرقا
فإن أبيت أبينا ما تريد ولا * تدع عن اللات والعزى إذا اعتنقا « 4 »
ويقول ابن أبي الحديد طعن كثير من أصحابنا في دين معاوية وقالوا إنه كان ملحدا لا يعتقد النبوة ونقلوا عنه في فلتات كلامه ما يدل عليه « 5 » .
وجده صخر هو القائل للعباس يوم الفتح إن هذه ملوكية فقال العباس ويلك إنها نبوة « 6 » وفي معاوية يقول أحمد بن الحسين البيهقي خرج معاوية من الكفر إلى النفاق في زمن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وبعده رجع إلى كفره الأصلي « 7 » .
فابن ميسون عصارة تلكم المنكرات ، فمتى كان يصلح لشيء من الملك فضلا عن الخلافة الإلهية وفي الأمة ريحانة الرسول وسيد شباب أهل الجنة أبوه من قام الدين بجهاده وأمه سيدة نساء العالمين ، وهو الخامس لأصحاب الكساء وعديل الكتاب المجيد في ( حديث الثقلين ) يتفجر العلم من جوانبه ويزدهي الخلق العظيم معه أينما يتوجه وعبق النبوة بن اعطافه وألق الإمامة في أسارير وجهه وإلى هذا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 7 ص 19 طبعة أولى وتاريخ الخلفاء ج 1 ص 139 عند أحوال يزيد .
( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 59 .
( 3 ) تذكرة الخواص ص 115 إيران .
( 4 ) التعجب للكراجكي ص 39 ملحق بكنز الفوائد له .
( 5 ) شرح النهج ج 1 ص 463 طبع أول مصر .
( 6 ) ابن الأثير ج 2 ص 93 عليه مروج الذهب والطبري ج 3 ص 117 طبعة أولى .
( 7 ) هدية الأحباب ص 111 بترجمة البيهقي .