وودت ومن أوداجه تنضح الدما * لو أن بذاك السهم أوداجها تفرى
وأضحت على مثواه تفرغ قلبها * حنينا فترثيه بما بفضل الشعرا
فطورا تناغيه وطورا بلهفة * تعانق جيدا منه قد زين الدرا
وتعطف طورا فوقه فتشمه * بمنحره الدامي وتلثمه أخرى
فيا لك من ثكلى بكت بزفيرها * وأدمعها الخنساء حين بكت صخرا
ولم يبق منها وجدها وحنينها * سوى قفص للخلد طائره فرا « 1 »
لقد عم الاستياء في هذه الليلة عالم الملك والملكوت والمحور في غرف الجنان صراخ وعويل وللملائكة بين أطباق السماوات نشيج ونحبب وندبته الجن في مكانها « 2 » .
يقول ابن أبي الحديد : بنى عبيد اللّه بن زياد بالبصرة أربعة مساجد تقوم على بغض علي بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » .
ليس هذا لرسول اللّه يا * أمة الطغيان والبغي جزا
لو رسول اللّه يحيا بعده * قعد اليوم عليه للعزا
رأت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أم سلمة « 4 » في المنام أشعث مغبرا وعلى رأسه التراب
هامش
( 1 ) من قصيدة في الحسين للعلامة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي .
( 2 ) اكام الجان للشيخ بدر الدين محمد بن عبد اللّه الشبلي الحنفي المتوفى سنة 769 ص 146 وتاريخ ابن عساكر ج 4 ص 341 ومجمع الزوائد لابن حجر ج 9 ص 199 وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 139 والكواكب الدرية للمناوي ج 1 ص 56 .
( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 386 طبع مصر أول وفي سفينة البحار ج 1 ص 602 طبع الحجر عن البحار ج 8 ص 729 .
( 4 ) قال ابن الأثير في الكامل ج 3 ص 38 يستقيم هذا بناء على وفاتها بعد الخمسين ، وفي الإصابة ج 4 ص 460 بترجمتها عن ابن حيان ماتت أم سلمة سنة 61 ، وقال أبو نعيم :
ماتت سنة 62 وهي آخر أمهات المؤمنين ، وعند الواقدي : ماتت سنة 59 وفي تهذيب الأسماء للنووي ج 2 ص 362 عن أحمد بن أبي خيثمة : ماتت في ولاية يزيد بن معاوية وفي مرآة الجنان لليافعي ج 1 ص 137 : توفيت أم سلمة أم المؤمنين سنة 61 ، وابن كثير في البداية وإن تبع الواقدي إلا أنه قال الأحاديث المتقدمة في مقتل الحسين تدل على أنها عاشت إلى ما بعد مقتله ، وفي عمدة القاري للعيني شرح البخاري ج 1 ص 427 -