فوقوه بيض الظبي بالنحور ال * بيض والنبل بالوجوه الصباح
فئة إن تعاور النقع ليلا * أطلعوا في سماه شهب الرماح
وإذا غنّت السيوف وطافت * أكؤس الموت وانتشى كل صاح
باعدوا بين قربهم والمواضي * وجسوم الأعداء والأرواح
أدركوا بالحسين أكبر عيد * فغدوا في منى الطفوف أضاحي
لست أنسى من بعدهم طود عز * وأعاديه مثل سيل البطاح
وهو يحمي دين النبي بعضب * بسناه لظلمة الشرك ماحي
فتطير القلوب منه ارتياعا * كلما شد راكبا ذا الجناح
ثم لما نال الظما منه والشمس * ونزف الدما وثقل السلاح
أوقف الطرف يستريح قليلا * فرماه القضا بسهم متاح
فهوى العرش للثرى وادلهمت * برماد المصاب منها النواحي
حر قلبي لزينب إذ رأته * ترب الجسم مثخنا بالجراح
أخرس الخطب نطقها فدعته * بدموع بما تجن فصاح
يا منار الضلال والليل داج * وظلال الرميض واليوم ضاحي
كنت لي يوم كنت كهفا منيعا * سجسج الظل خافق الأرواح
أترى القوم إذ عليك مررنا * منعونا من البكا والنياح
إن يكن هينا عليك هواني * واغترابي مع العدى وانتزاحي
ومسيري أسيرة للأعادي * وركوبي على النياق الطلاح
فبرغمي أني أراك مقيما * بين سمر القنا وبيض الصفاح
لك جسم على الرمال ورأس * رفعوه على رؤوس الرماح
بأبي الواردون حوض المنايا * يوم ذيدوا عن الفرات المباح
بأبي اللابسون حمر ثياب * طرزتهن سافيات الرياح « 1 »
ثم إنه عليه السّلام اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوى والغاضرية بستين ألف درهم وتصدق بها عليهم واشترط عليهم أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا من زاره
هامش
( 1 ) للعلامة الطاهر السيد رضا ابن آية اللّه السيد محمد الهندي ( قده ) .