ومات « 1 » ويقال كان به رمق فذبحه عبد الملك بن عمير اللخمي فعيب عليه فقال أردت أن أريحه « 2 » .
العذيب
وفي عذيب الهجانات « 3 » وافاه أربعة نفر خارجين من الكوفة على رواحلهم ويجنبون فرسا لنافع بن هلال يقال له « الكامل » وهم : عمرو بن خالد الصيداوي وسعد مولاه ومجمع بن عبد اللّه المذحجي ونافع بن هلال ودليلهم الطرماح بن عدي الطائي يقول :
يا ناقتي لا تذعري من زجري * وشمّري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتى تحلي بكريم النجر
الماجد الحر رحيب الصدر * أتى به اللّه لخير أمر
ثمت أبقاه بقاء الدهر « 4 »
فلما انتهوا إلى الحسين عليه السّلام أنشدوه الأبيات فقال عليه السّلام أما واللّه إني لأرجو أن يكون خيرا ما أراد اللّه بنا قتلنا أم ظفرنا .
هامش
( 1 ) الارشاد وروضة الواعظين والبداية لابن كثير ج 8 ص 118 وإعلام الورى ص 136 طبع أول إيران وفي ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 151 ولي عبد الملك بن عمير اللخمي قضاء الكوفة بعد الشعبي وساء حفظه وكان يغلط وفي تهذيب الأسماء للنووي ج 1 ص 309 توفي سنة 136 وعمره مائة وثلاث سنين .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد وروضة الواعظين للفتال .
( 3 ) العذيب واد لبني تميم وهو حد السواد وفيه مسلحة للفرس بينه وبين القادسية ست أميال وقيل له عذيب الهجانات لأن خيل النعمان ملك الحيرة ترعى فيه .
( 4 ) في مقتل الخوارزمي ج 1 ص 23 قال الحسين عليه السّلام لأصحابه : هل فيكم من يعرف الطريق على غير الجادة ؟ فقال الطرماح بن عدي الطائي أنا يا ابن رسول اللّه فقال له :
سر أمامنا فسار أمام الظعن يرتجز بالأبيات ، وعند ابن نما ص 24 أن الحر سار أمام الحسين يرتجز بها ، وفي كامل الزيارات لابن قولويه ص 95 عن الرضا عليه السّلام بينا الحسين يسير في جوف الليل سمع رجلا يرتجز بها ، وفي نفس المهموم ص 153 عن بعض المقاتل أن الطرماح لما وقع نظره على الحسين أنشأها .