تقول مضى عم مني أبي * فمن ليتيمته النائحة « 1 »
ثكول تبيت بليل اللسيع * تعج وعن دارها نازحة
وكم من كمي بأحشائه * تركت زناد الأسى قادحة
دريت ابن عمك يوم الطفو * ف نعاك بأسرته الناصحة
تحف به منهم فتية * صباح وأحسابهم واضحة
بكاك بماضي الشبا والوغى * وجوه المنايا بها كالحة
أقام بضرب الطلى مأتما * عليك وبيض الظبي نائحة
ونادى عشيرتك الأقربين * خذي الثأر يا أسرة الفاتحة
وخاض بهم في غمار الحتو * ف ولكنها بالظبى طائحة
وقال لها يا نزار النزال * فحربك في جدها مازحة « 2 »
الثعلبية
وفي الثعلبية أتاه رجل وسأله عن قوله تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
فقال عليه السّلام إمام دعا إلى هدى فأجابوا إليه وإمام دعا إلى ضلالة فأجابوا إليها ، هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار وهو قوله تعالى :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
« 3 » .
وفي هذا المكان اجتمع به رجل من أهل الكوفة فقال له الحسين عليه السّلام :
أما واللّه لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل في دارنا ونزوله بالوحي على جدي
هامش
( 1 ) من أبيات للشيخ قاسم الملا الحلي ذكرت في كتاب الشهيد مسلم ص 210 .
( 2 ) للشيخ محمد رضا الخزاعي ( راجع كتابنا الشهيد مسلم ) .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 93 الثعلبية بفتح أوله سمي باسم رجل اسمه ثعلبة من بني أسد نزل الموضع واستنبط عينا وهي بعد الشقوق للذاهب من الكوفة إلى مكة « معجم البلدان » وفي وفاء الوفاء للسمهودي ج 2 ص 35 حمى فيه ماء يقال له الثعلبية . وفي البلدان لليعقوبي ص 311 ملحق بالاعلاق النفيسة لابن رسته بالأفست الثعلبية مدينة عليها سور .