شهر المحرم
محرم فيه الهنا محرم * والحزن فرض والبكاء محتم
شهر به الإيمان ثل عرشه * والكفر بالإسلام بان بطشه
هلاله قوس رمى قلب الهدى * والدين في سهم الحتوف والردى
قد كان عند الكفر والإسلام * فيه القتال أعظم الآثام
وآل حرب حاربوا رب السما * فيه وحللوا الدم المحرما
وانتهكوا حرمة سادات الحرم * وارتكبوا ما أمطر السماء دم
يا آل حرب لا لقيتم سلما * ولا وقيتم من لسان ذما
لعنتم في الأرض والسماء * على لسان جملة الأحياء
بشراكم بالويل والثبور * وبالعذاب يوم نفخ الصور
كم حرة للمصطفى هتكتم * وكم دم لولده سفكتم
يا أمة الخذلان والكفران * وعصبة الضلال والشيطان
بأي عين تبصرون جده * وقد فعلتم ما فعلتم بعده
جزرتم جزر الأضاحي نسله * وسقتم سوق الإماء أهله
نسيتم احسان يوم الفتح * نسيتم فيه جميل الصفح
قد كنتم لولا بدور هاشم * سرا يضيع في ضلوع كاتم
بهم تسنمتم ذرى المنابر * كما علوتم صهوة المفاخر « 1 »
يزيد بعد معاوية
لما هلك معاوية بدمشق للنصف من رجب سنة ستين هجرية كان ابنه يزيد في « حوران » فأخذ الضحاك بن قيس أكفانه ورقي المنبر فقال بعد الحمد للّه والثناء عليه : كان معاوية سور العرب وعونهم وجدهم قطع اللّه به الفتنة وملكه على العباد وفتح به البلاد ألا إنه قد مات وهذه أكفانه فنحن مدرجوه فيها ومدخلوه قبره
هامش
( 1 ) المقبولة الحسينية ص 9 للحجة آية اللّه الشيخ هادي كاشف الغطاء « قده » .