كان عليّ بن أبي طالب يخرج قبل صلاة الفجر فيقول : الصلاة الصلاة فبينا هو كذلك إذ ابتدره رجلان فضربه أحدهما ضربة بالسيف وذهب فاتبعه ابن النبّاح فلمّا خرج من المسجد كرّ عليه بالسيف فسبقه ابن النبّاح راجعا وأخذ الآخر فقالوا : ما نرى به بأسا . فقال [ ابن ملجم ] : لقد سقيته السمّ شهرين ولو قسمتها بين العرب لأفنتهم .
وجعل النساء يبكين عليه وجعل آخرون يقولون : ليس عليه بأس .
فقال ابن ملجم - لعنه اللّه - أفعليّ تبكون ؟ .
3 - حدّثنا الحسين حدثنا عبد اللّه حدّثنا يوسف بن موسى حدّثنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا الحسن بن دينار :
عن الحسن [ البصري ] قال : سهر عليّ عليه السلام في تلك الليلة فقال :
إنّي مقتول لو قد أصبحت « 1 » .
قال : فجاء مؤذّنه [ يؤذّنه ] بالصلاة فقام فمشى قليلا ثمّ رجع فقالت له ابنته : مر جعدة يصلّي بالناس . [ ف ] قال : لا مفرّ من الأجل .
هامش
- ص 41 ، ط قم قال :
حدّثنا عبد اللّه بن محمد البغوي قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي قال : حدّثنا عفيف بن سالم الموصلي قال : حدّثنا الحسن بن كثير عن أبيه - قال : وكان قد أدرك عليّا - قال : خرج علي [ صلاة ] الفجر فأقبلت الوزّ يصحن في وجهه فطردوهنّ عنه فقال : ذروهنّ فإنّهنّ نوائح . فضربه ابن ملجم فقلت : يا أمير المؤمنين خلّ بيننا وبين مراد فلا تقوم لهم راعية ولا راغية أبدا . قال : لا ولكن احبسوا الرجل فإن أنا متّ فاقتلوه وإن أعش فالجروح قصاص .
وروا المحبّ الطبري نقلا عن أحمد في المناقب كما في فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الرياض النضرة :
ج 2 ص 323 .
ورواه أيضا الحافظ عيسى بن عليّ الوزير « عن عبد اللّه بن محمد البغوي . . . » كما رواه بسنده عنه الحافظ ابن عساكر تحت الرقم : « 1414 » من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 358 ط 2 .
( 1 ) هذا الحديث أيضا دالّ على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يعلم زمان شهادته .