تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وفاتك لمفتاح شرّ ومغلاق خير وإنّ فقدانك لحسرة وندامة ولو أنّ الناس قبلوك بقبولك لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولكنّهم اختاروا الدنيا على الآخرة فأصبحوا بعدك حيارى في سبل المطالب قد غلب عليهم الشقاء والداء العياء « 1 » فهم ينتقضونها كما ينتقض الحبل من برمه فتبّا لهم خلفا تقبّلوا سخفا وباعوا كثيرا بقليل وجزيلا بيسير فكرّم اللّه مآبك وضعّف ثوابك وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته « 2 » . 104 - « 104 » حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال : حدّثني عبد الرحمن بن صالح حدّثنا إبراهيم بن هراسة عن محمد بن سلمة النصيبي قال : قالت أمّ العريان حين قتل عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
ألا عينيّ فاحتفلا سنينا * وبكّينا أمير المؤمنينا
ألا يا خير من ركب المطايا * وذلّلها ومن ركب السفينا
يقيم الحدّ لا يرتاب فيه * ويقضي بالفرائض مستبينا
كأنّ الناس مذ فقدوا عليا * نعام جال في بلد سنينا
فلا تشمت معاوية بن حرب * فإنّ بقيّة الخلفاء فينا
وكنّا قبل مقتله بخير * نرى مولى رسول اللّه فينا
هامش
( 1 ) وبالهامش : قال أبو بكر : العياء : الذي قد أعيا الأطباء . ( 2 ) وقريبا منه روا اليعقوبي باختصار في آخر سيرة أمير المؤمنين من تاريخه : ج 2 ص 203 قال : [ لمّا دفن أمير المؤمنين عليه السلام ] قام القعقاع بن [ معبد بن ] زرارة على قبره فقال : رضوان اللّه عليك يا أمير المؤمنين فو اللّه لقد كانت حياتك مفتاح خير ولو أنّ الناس قبلوك لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولكنّهم غمطوا النعمة وآثروا الدنيا على الآخرة . أقول : ما بين المعقوفين الثانيين أخذناه من ترجمة القعقاع بن معبد بن زرارة التميمي الصحابي تحت الرقم : « 7128 » من كتاب الإصابة : ج 3 ص 240 . ( 104 ) ورواه أيضا أبو عمر بن عبد البرّ - باختلاف طفيف في بعض الكلمات - وقال : قال أبو الأسود الدؤلي و [ لكن ] أكثرهم يرويها لأمّ الهيثم بنت العريان النخعيّة . هكذا ذكره في آخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الإستيعاب المطبوع بهامش كتاب الإصابة : ج 3 ص 66 ط مصر .