مقدمه المؤلف : المسيرة المظفّرة في فصلها الأخير
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين .
إنّها مسيرة مظفّرة ، تحمل رسالة خالدة ، إلى أُناس تعرّفوا على الدِّين من طريق حكّامهم الطواغيت ، آخذين بأقوالهم ، ممتثلين أوامرهم ، تاركين نواهيهم ، معتقدين أنّهم خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، زاعمين أنّ كلّ صوت يُرفع بوجههم لابدّ أن يُخمد ، وكلّ من يقف أمامهم لابدّ أن يُقتل ، يحسبون أنّ كلّ حركة تتحرّك نحو إيقاظ شعور الأمّة فتنة ، وقادتها أرباب الفتنة ! والفتنة لابدّ أن تُخمد ! وكلّ مَنْ يعارض السلطة الحاكمة خارجيّ ، لابدّ أن يُقطع رأسه ويُدار به بالبلدان ! ويُصلب في قلب العاصمة ، ويُسبى أهله ويُطاف بهم البلاد ، لكي يتعلّم الجميع أنّه ليس لديهم إلّاالصمت والالتزام بما يراه الخليفة المتغلِّب على الحكم مهما كان ، وبلغ ما بلغ !
وإلى أُناس تعرّفوا على إسلام أمويّ في ظلّ حكمٍ دمويّ ! ولم يعرفوا أيّ حقّ لآل بيت نبيّهم صلى الله عليه وآله ، بل لم يعرفوا من هو المقتول ؟ ومن أبوه وجدّه ؟ فكيف يدرون لماذا قُتل ؟ وما الذي دعاه لهذه النهضة الدامية ؟