تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قانون در طب ( فارسى ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

التَّعْلِيمُ الرَّابِعُ فِى الأَخْلاطِ وَ هُوَ فَصْلانِ

الْفَصْلُ الأَوَّلُ فِى مَاهِيَّةِ الْخِلْطِ وَ أَقْسَامِهِ

الْخِلْطُ : جِسْمٌ رَطْبٌ سَيّالٌ يَسْتَحِيلُ إلَيْهِ الْغِذَاءُ أَوَّلًا ، فَمِنْهُ خِلْطٌ مَحْمُودٌ وَ هُوَ الَّذِى مِنْ شَأْنِهِ أنْ يَصِيرَ جُزْءا مِنْ جَوْهَرِ الْمُغْتَذِى وَحْدَهُ أوْ مَعَ غَيْرِهِ ، وَ مُتَشَبِّهاً بِهِ وَحْدَهُ أوْ مَعَ غَيْرِهِ . وَبِالْجُمْلَةِ سادّاً بَدَلَ شَىْءٍ مِمَّا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ ، وَ مِنْهُ فَضْلٌ وَ خِلْطٌ رَدِىءٌ وَ هُوَ الَّذِى لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ أَوْ يَسْتَحِيلَ فِى النَّادِرِ إلَى الْخِلْطِ الْمَحْمُودِ ، وَ يَكُونُ حَقُّهُ قَبْلَ ذَلِكَ أنْ يُدْفَعَ عَنِ الْبَدَنِ وَ يُنْفَضَ . وَ نَقُولُ : إنَّ رُطُوبَاتِ الْبَدَنِ مِنْهَا أَوَّلِىٌّ وَ مِنْهَا ثَانِيَةٌ . فَالأَوَّلِىُّ : هِىَ الأَخْلاطُ الأَرْبَعَةُ الَّتِى نَذْكُرُهَا . وَ الثَّانِيَةُ : قِسْمَانِ : إمَّا فُضُولٌ وَ إمَّا غَيْرُ فُضُولٍ . وَ الْفُضُولُ سَنَذْكُرُهَا . وَ الَّتِى لَيْسَتْ بِفُضُولٍ هِىَ الَّتِى اسْتَحَالَتْ عَنْ حَالَةِ الابْتِدَاءِ وَ نَفَذَتْ فِى الأعْضَاءِ ، إلّا أَنَّهَا لَمْ تَصِرْ جزْءَ عُضْوٍ مِنَ الأعْضَاءِ الْمُفْرَدَةِ بِالْفِعْلِ التَّامِّ وَ هِىَ أَصْنَافٌ أَرْبَعَةٌ : أَحَدُهَا الرُّطُوبَةُ الْمَحْصُورَةُ فِى تَجَاوِيفِ أَطْرَافِ الْعُرُوقِ الصِّغَارِ الْمُجَاوِرَةِ لِلأَعْضَاءِ الأَصْلِيَّةِ السَّاقِيَةِ لَهَا . وَ الثَّانِيَةُ : الرُّطُوبَةُ الَّتِى هِىَ مُنْبَثَّةٌ فِى الأَعْضَاءِ الأَصْلِيَّةِ بِمَنْزِلَةِ الطَّلِّ ، وَ هِىَ مُسْتَعِدَّةٌ لأَنْ تَسْتَحِيلَ غِذَاءً إذَا فَقَدَ الْبَدَنُ الْغِذَاءَ وَلأَنْ تَبُلَّ « 1 » الأعْضَاءَ إذَا جَفَّفَهَا سَبَبٌ مِنْ حَرَكَةٍ عَنِيفَةٍ أَوْ غَيْرِهَا .
هامش
( 1 ) ب ، ج : تبلّ . ط : تبتلّ .
قانون در طب ( فارسى ) — صفحة 95 | أبو علي سينا / عليرضا مسعودى