تَغَيُّرِ حَالٍ وَثَبَاتِهِ سَبَباً ، وَ أنَّ الأسْبَابَ كَمْ هِىَ . وَأمَّا الأعْضَاءُ وَمَنَافِعُهَا فَيَجِبُ أنْ يُصَادِفَهَا بِالْحِسِّ وَالتَّشْرِيحِ . وَالَّذِى يَجِبُ أنْ يَتَصَوَّرَهُ « 1 » وَيُبَرْهِنَ عَلَيْهِ الأمْرَاضُ وَأَسْبَابُهَا الْجُزْئِيَّةُ وَ عَلامَاتُهَا وَ أنَّهُ كَيْفَ يُزَالُ الْمَرَضُ وَ تُحْفَظُ الصِّحَّةُ فَإنَّهُ يَلْزَمُهُ أنْ يُعْطِىَ الْبُرْهَانَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ هَذَا خَفِىَّ الْوُجُودِ بِتَفْصِيلِهِ وَتَقْدِيرِهِ وَ تَوْقِيَتِهِ . « 2 » وَ « جَالِينُوسُ » ، إذْ حَاوَلَ إِقَامَةَ الْبُرْهَانِ عَلَى الْقِسْمِ الأَوَّلِ فَلا يَجِبُ أنْ يُحَاوِلَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ أنَّهُ طَبِيبٌ وَلَكِنْ مِنْ جِهَةِ أنَّهُ يُحِبُّ « 3 » أنْ يَكُونَ فَيْلَسُوفاً يَتَكَلَّمُ فِى الْعِلْمِ الطَّبِيعِىِّ ، كَمَا أنَّ الْفَقِيهَ إذَا حَاوَلَ أنْ يُثْبِتَ صِحَّةَ وُجُوبِ مُتَابَعَةِ الإجْمَاعِ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ مِنْ جِهَةِ مَا هُوَ فَقِيهٌ ، وَ لَكِنْ مِنْ جِهَةِ مَا هُوَ مُتَكَلِّمٌ وَ لَكِنِ الطَّبِيبُ مِنْ جِهَةِ مَا هُوَ طَبِيبٌ وَ الْفَقِيهُ مِنْ جِهَةِ مَا هُوَ فَقِيهٌ لَيْسَ يُمْكِنُهُ أنْ يُبَرْهِنَ عَلَى ذَاكَ بَتَّةَ ! « 4 » وَ إلّا وَقَعَ الدَّوْرُ .
پاورقی
( 1 ) ط : يتصوره الطبيب . ب ، آ ، ج : - الطبيب . آ : تصوّرُه و البرهان عليه .
( 2 ) ط ، آ ، ج : توقيته . ب : توفيته .
( 3 ) ط ، ب : يحبّ . آ ، ج : يجبّ .
( 4 ) ط ، ج : ذلك - بتة . ب : ذاك بتة .