شُعَبِ الْعِرْقِ الطِّحَالِ « 1 » . وَأَمَّا الْخَامِسُ مِنَ السِّتَّةِ فَيَتَفَرَّقُ فِى الْجَدَاوِلِ الَّتِى « 2 » حَوْلَ مِعَى قُولُونٍ لِيَأْخُذَ الْغِذَاءَ . وَ السَّادِسُ كَذَلِكَ أَكْثَرُهُ يَتَفَرَّقُ حَوْلَ الصَّائِمِ وَ بَاقِيهِ حَوْلَ اللَّفَائِفِ الدَّقِيقَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالأَعْوَرِ فَيَجْذِبُ الْغِذَاءَ فَاعْلَمْ ذَلِكَ .
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِى تَشْرِيحِ الأَجْوَفِ وَ مَا يَصْعَدُ مِنْهُ « 3 »
وَأمَّا الأَجْوَفُ ، فَإنَّ أَصْلَهُ أَوَّلًا يَتَفَرَّقُ فِى الْكَبِدِ نَفْسِهِ إلَى أجْزَاءٍ ، كَالشَّعْرِ لِيَجْذِبَ الْغِذَاءَ مِنْ شُعَبِ البَابِ الْمُنْشَعِبَةِ « 4 » أيْضاً كَالشَّعْرِ ، أمَّا شُعَبُ الأَجْوَفِ فَوَارِدَةٌ مِنْ حُدْبَةِ الْكَبِدِ إلَى جَوْفِهِ ، وَأمَّا شُعَبُ الْبَابِ فَوَارِدَةٌ مِنْ تَقْعِيرِ الْكَبِدِ إلَى جَوْفِهِ ، ثُمَّ يَطْلُعُ سَاقُهُ عِنْدَ الْحُدْبَةِ فَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ : قِسْمٌ صَاعِدٌ ، وَ قِسْمٌ هَابِطٌ .
فَأمَّا الصَّاعِدُ مِنْهُ فَيَخْرِقُ الْحِجَابَ وَ يَنْفُذُ فِيهِ وَ يُخَلِّفُ فِى الْحِجَابِ عِرْقَيْنِ يَتَفَرَّقَانِ فِيهِ وَيُؤْتِيَانِهِ الْغِذَاءَ ، ثُمَّ يُحَاذِى غِلَافَ الْقَلْبِ فَيُرْسِلُ إلَيْهِ شُعَباً كَثِيرَةً « 5 » تَتَفَرَّعُ كَالشَّعْرِ وَ تَغْذُوهُ ، ثُمَّ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ : قِسْمٌ مِنْهُ عَظِيمٌ يَأتِى الْقَلْبَ فَيَنْفُذُ فِيهِ عِنْدَ أُذُنِ الْقَلْبِ الأَيْمَنِ ، وَ هَذَا الْعِرْقُ أَعْظَمُ عُرُوقِ الْقَلْبِ . وَ إنَّمَا كَانَ هَذَا العِرْقُ أَعْظَمَ مِنْ سَائِرِ الْعُرُوقِ لأنَّ سَائِرَ الْعُرُوقِ هِىَ لاسْتِنْشَاقِ النَّسِيمِ . وَ هَذَا هُوَ لِلْغِذَاءِ وَ الْغِذَاءُ أَغْلَظُ مِنَ النَّسِيمِ فَيَحْتَاجُ أنْ يَكُونَ مَنْفَذُهُ أَوْسَعَ ، وَ وِعَاؤُهُ أَعْظَمَ ، وَ هَذَا كَمَا يَدْخُلُ الْقَلْبَ يَتَخَلَّقُ « 6 » لَهُ أَغْشِيَةٌ ثَلاثَةٌ مَسْفَقُهَا « 7 » « 8 » مِنْ خَارِجٍ إلَى دَاخِلٍ
هامش
( 1 ) ط ، آ : الطحال . ب ، ج : الطحالى .
( 2 ) ط : + فى .
( 3 ) ب ، آ ، ج : ما يصعد منه . ط : الجزء الصاعد منه .
( 4 ) ط ، آ ، ج : المنشعبة . ب : المتشعبة .
( 5 ) ط ، آ ، ج : كثيرة . ب : كبيرة .
( 6 ) ط ، آ ، ج : يتخلق . ب : يتخلف .
( 7 ) ط ، آ ، ج : مسفقها . ب : مسقفها .
( 8 ) ب : + من داخل إلى خارج و .