مُسْتَعْرِضُ الطَّرَفِ يَشْتَمِلُ عَلَى طَرَفِ الْعَضُدِ ، وَ الثَّانِى أَعْظَمُ وَ أَصْلَبُ يَنْزِلُ مَعَ رَابِعٍ يَنْزِلُ أيْضاً مِنَ الزَّائِدَةِ « 1 » الْمِنْقَارِيَّةِ « 2 » فِى حَزٍّ « 3 » مُعَدٍّ لَهُمَا ، وَ شَكْلُهُمَا إلَى الْعَرْضِ مَا هُوَ ، خُصُوصاً عِنْدَ مُمَاسِّهِ الْعَضُدَ ، وَ مِنَ شَأْنِهِمَا أنْ يَسْتَبْطِنَا الْعَضُدَ فَيَتَّصِلا بِالْعَضَلِ الْمَنْضُودَةِ عَلَى بَاطِنِهِ .
وَ الْعَضُدُ مُقَعَّرٌ إلَى الإنْسِىِّ مُحَدَّبٌ إلَى الْوَحْشِىِّ ، لِيَكُنَّ بِذَلِكَ مَا يُنْضَدُ « 4 » عَلَيْهِ مِنَ الْعَضَلِ وَالْعَصَبِ وَالْعُرُوقِ وَلِيَجُودَ تَأَبُّطُ مَا يَتَأَبَّطُهُ الإنْسَانُ وَلِيَجُودَ إقْبَالُ إحْدَى الْيَدَيْنِ عَلَى الأُخْرَى .
وَ أَمَّا طَرَفُ الْعَضُدِ السَّافِلِ فَإنَّهُ قَدْ رُكِّبَ عَلَيْهِ زَائِدَتَانِ مُتَلاصِقَتَانِ وَ الَّتِى تَلِى الْبَاطِنَ مِنْهُمَا أَطْوَلُ وَ أَدَقُّ وَ لا مَفْصَلَ لَهَا مَعَ شَىْءٍ بَلْ هِىَ وِقَايَةٌ لِعَصَبٍ وَ عُرُوقٍ وَ أمَّا الَّتِى تَلِى الظَّاهِرَ ، فَيَتِمُّ بِهَا مَفْصَلُ الْمِرْفَقِ بِلُقْمَةٍ فِيهَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِى نَذْكُرُهَا ، وَ بَيْنَهُمَا لا مَحَالَةَ حَزٌّ فِى طَرَفَىْ ذَلِكَ الْحَزِّ نُقْرَتَانِ مِنْ فَوْقُ إلَى قُدَّامُ ، وَ مِنْ تَحْتُ إلَى خَلْفُ ، وَ النُّقْرَةُ الإنْسِيَّةُ الفَوْقَانِيَّةُ مِنْهُمَا مُسَوَّاةٌ مُمَلَّسَةٌ لا حَاجِزَ عَلَيْهَا ، وَ النُّقْرَةُ الْوَحْشِيَّةُ هِىَ الْكُبْرَى مِنْهُمَا ، وَ ما يَلِى مِنْهَا النُّقْرَةَ الإنْسِيَّةَ غَيْرُ مُمَلَّسٍ وَ لا مُسْتَدِيرُ الْحَفْرِ بَلْ كَالْجِدَارِ الْمُسْتَقِيمِ حَتَّى إذَا تَحَرَّكَ فِيهِ زَائِدَةُ السَّاعِدِ إلَى الْجَانِبِ الْوَحْشِىِّ وَ وَصَلَتْ إلَيْهِ وَقَفَتْ وَ سَنُورِدُ بَيَانَ الْحَاجَةِ إلَيهَا عَنْ قَرِيبٍ وَ أَبُقْرَاطُ يُسَمِّى هَاتَيْنِ النُّقْرَتَيْنِ عَتَبَتَيْنِ « 5 »
هامش
( 1 ) ب ، آ : الزائدة . ط ، ج : الزيادة .
( 2 ) ط ، آ : المنقارية . ب ، ج : المتقاربة .
( 3 ) آ ، ج : خرّ . ط ، ب : حزّ .
( 4 ) ب : ينتضد . ط : ينضد . آ : ينفذ .
( 5 ) ط ، ج ، آ : عتبتين . ب : عينين .