الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِى تَشْرِيحِ فَقَارِ الصَّدْرِ وَمَنَافِعِهَا « 1 »
فَقَارُ الصَّدْرِ هِىَ الَّتِى تَتَّصِلُ بِهَا الأضْلاعُ ، فَتَحْوِى أَعْضَاءَ التَّنَفُّسِ وَ هِىَ إحْدَى عَشْرَةَ فِقْرَةً ذَاتَ سَنَاسِنَ وَأَجْنِحَةٍ ، وفِقْرَةٌ لا جَنَاحَانِ لَهَا فَذَلِكَ اثْنَتَا عَشْرَةَ فِقْرَةً ، وَسَنَاسِنُهَا غَيْرُ مُتَسَاوِيَةٍ لأنَّ مَا يَلِى مِنْهَا الأَعْضَاءَ الَّتِى هِىَ أَشْرَفُ ، هِىَ أَعْظَمُ وَ أَقْوَى ، وَأَجْنِحَةُ خَرَزِ الصَّدْرِ أَصْلَبُ مِنْ غَيْرِهَا لاتِّصَالِ الأضْلاعِ بِهَا ، وَالْفِقْرَاتُ السَّبْعَةُ الْعَالِيَةُ مِنْهَا سَنَاسِنُهَا كِبَارٌ وَأَجْنِحَتُهَا غِلاظٌ لِتَقِىَ الْقَلْبَ وِقَايَةً بَالِغَةً ، فَلَمَّا ذَهَبَتْ جُسُومُهَا « 2 » فِى ذَلِكَ جُعِلَتْ زَوَائِدُهَا الْمَفْصِلِيَّةُ الشَّاخِصَةُ قِصَاراً عِرَاضاً ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ « 3 » دُونَ الْعَاشِرَةِ « 4 » فَإنَّ زَوَائِدَ الْمَفْصِلِيَّةِ الشَّاخِصَةَ إلَى فَوْقُ ، هِىَ الَّتِى فِيهَا نُقَرُ الالْتِقَامِ وَ الشَّاخِصَةَ إلَى أَسْفَلُ يَشْخَصُ مِنْهَا الْحَدَبَاتُ الَّتِى تَتَهَنْدَمُ فِى النُّقَرِ وَ سَنَاسِنُهَا تَنْجَذِبُ « 5 » إلَى أَسْفَلُ .
وَأمَّا الْعَاشِرَةُ ، فَإنَّ سَنَاسِنَهَا مُنْتَصِبَةٌ مُقَبَّبَةٌ وَ لِزَوَائِدِهَا الْمَفْصِلِيَّةِ مِنْ كِلا الْجَانِبَيْنِ نُقَرٌ بِلا لُقَمٍ ، فَإنَّهَا تَلْتَقِمُ مِنْ فَوْقُ وَمِنْ تَحْتُ مَعاً ، ثُمَّ مَا تَحْتَ الْعَاشِرَةِ فَإنَّ لُقَمَهَا إلَى فَوْقُ وَ نُقَرَهَا إلَى أَسْفَلُ وَ سَنَاسِنَهَا تَتَحَدَّبُ إلَى فَوْقُ .
وَ سَنَذْكُرُ مَنَافِعَ جَمِيعِ « 6 » هَذَا بَعْدُ وَلَيْسَ لِلْفِقْرَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ أَجْنِحَةٌ ، إذْ شِدَّةُ الْحَاجَةِ بِسَبَبِ الأضْلاعِ نَاقِصَةٌ . وَأَمَّا الْوِقَايَةُ فَقَدْ دُبِّرَ لَهَا وَجْهٌ آخَرُ يَجْمَعُ الْوِقَايَةَ مَعَ مَنْفَعَةٍ أُخْرَى . وَبَيَانُ ذَلِكَ :
هامش
( 1 ) ب : - ومنافعها .
( 2 ) ط ، ب ، آ : جسومها . ج : جرمها .
( 3 ) ط ، ج : ما فوق العاشرة . ب ، آ : ما فوق ذلك .
( 4 ) ط ، ج ، آ : - دون العاشرة .
( 5 ) ط ، ج : تتحدّب . آ : يتحدب . ب : تنجذب .
( 6 ) ب ، ج : منافع جميع . ط : جميع منافع .