لعنه اللّه أمر بنساء الحسين عليه السلام فحبسن مع عليّ بن الحسين عليه السلام في محبس لايكنّهم من حَرّ ولاقُرّ ، حتّى تقشّرت وجوههم ، ولم يُرفع ببيت المقدس حجر عن وجه الأرض إلّا وجد تحته دم عبيط ! وأبصر الناس الشمس على الحيطان حمراء كأنها الملاحف المعصفرة ! إلى أن خرج عليّ بن الحسين عليه السلام بالنسوة وردّ رأس الحسين إلى كربلاء . » . « 1 »
أمّا الروايات التي تذكر أرض الشام ، فقد روى الطبراني بسند عن ابن شهاب قال : « ما رُفع بالشام حجر يوم قُتل الحسين بن عليّ إلّا عن دم ! ! رضي اللّه عنه . » . « 2 »
إشارة
روى ابن قولويه في كامل الزيارات بسنده عن الحسين بن ثوير ، ويونس بن ظبيان ، وأبي سلمة السّراج ، والمفضّل بن عمر ، « قالوا : سمعنا أبا عبداللّه عليه السلام يقول :
لمّا مضى الحسين بن عليّ عليهما السلام بكى عليه جميع ما خلق اللّه إلّا ثلاثة أشياء : البصرة ، ودمشق ، وآل عثمان ! » ، « 3 » وفي بعض الروايات : « وبنو أميّة ! » . « 4 »
أمّا استثناء بني أميّة من البكاء على الإمام الحسين عليه السلام فلعِلّة واضحة ، وهي أنّهم أعداء اللّه ورسوله وأهل البيت عليهم السلام وأعداء الإسلام ، وهم الذين سفكوا دم الإمام عليه السلام ، ولقد اشتفوا بقتله ، هذا ابن زياد يخاطب زينب عليهما السلام قائلًا :
« لقد شفى اللّه نفسي من طاغيتك والعصاة من أهل بيتك ! » . « 5 »
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 142 ، المجلس 31 ، حديث رقم 5 .
( 2 ) المعجم الكبير 3 : 113 ح 2835 ، راجع ذخائر العقبى ص 145 ، وسبل الهدى والرشاد 11 : 80 ونفس المهموم : 485 .
( 3 ) كامل الزيارات : 80 ، باب 26 ، حديث رقم 4 .
( 4 ) المنتخب للطريحي : 39 .
( 5 ) الإرشاد : 2 : 115 .