ما أتتني به رسلهم فإنّي منصرف عنهم . » . « 1 »
ويواصل الطبري : روايته قائلًا : « فلمّا قُريء الكتاب على ابن زياد قال :
ألآن إذ علِقتْ مخالبنا به * يرجو النجاة ولات حين مناصِ
قال وكتب إلى عمر بن سعد : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعدُ : فقد بلغني كتابك ، وفهمتُ ماذكرتَ ، فأعرض على الحسين أن يبايع ليزيد بن معاوية ، هو وجميع أصحابه ، فإذا فعل ذلك رأَينا رأينا ، والسلام . » . » . « 2 »
وفي رواية الدينوري : « فلمّا وصل كتابه إلى ابن زياد كتب إليه في جوابه : « قد فهمت كتابك ، فاعرض على الحسين البيعة ليزيد ، فإذا بايع في جميع من معه ، فأعلمني ذلك ليأتيك رأيي ! » ، فلمّا انتهى كتابه إلى عمر بن سعد قال : ما أحسبُ ابن زياد يريدُ العافية !
فأرسل عمر بن سعد بكتاب ابن زياد إلى الحسين !
فقال الحسين للرسول : لا أُجيب ابن زياد إلى ذلك أبداً ، فهل هو إلّا الموت ؟ فمرحباً به !
فكتب عمر بن سعد إلى زياد بذلك ، فغضب ، فخرج بجميع أصحابه إلى النخيلة « 3 » . . » . « 4 »
هامش
( 1 ) وتأريخ الطبري ، 4 : 311 .
( 2 ) وتأريخ الطبري ، 4 : 311 .
( 3 ) النخيلة : ماء عن يمين الطريق ، قرب المغيثة والعقبة ، على سبعة أميال من جُوَيّ غربيّ واقصة ، بينها وبين الحُفَيْر ثلاثة أميال . . . والنخيلة : تصغير نخلة ، موضع قرب الكوفة على سمت الشام ، وهو الموضع الذي خرج إليه عليّ رضي اللّه عنه لمّا بلغه ما فُعل بالأنبار من قتل عامله عليها . . ( راجع : معجم البلدان ، 5 : 278 ) .
( 4 ) الأخبار الطوال : 254 .