وأنت معي ، فبكيتَ ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : دعي ابني . فتركتك ، فأخذك ووضعك في حجره ، فقال جبرئيل : أتحبّه ؟ قال : نعم . قال : فإنّ أُمّتك ستقتله ! قال : وإنْ شئتَ أنْ أُريك تربة أرضه التي يُقتل فيها . قال : نعم . قالت : فبسط جبرئيل جناحه على أرض كربلاء فأراه إيّاها . » . « 1 »
« فلمّا قيل للحسين هذه أرض كربلا شمّها ( وفي رواية : قبض منها قبضة فشمّها ) وقال : هذه واللّه هي الأرض التي أخبربها جبرئيل رسول اللّه ، وأنّني أُقتل فيها ! » . « 2 »
وفي رواية ابن أعثم الكوفي أنّ الإمام عليه السلام لمّا نزل كربلاء « أقبل إلى أصحابه فقال لهم : أهذه كربلاء ؟
قالوا : نعم .
فقال الحسين لأصحابه : إنزلوا ، هذا موضع كرب وبلاء ، هاهنا مناخ ركابنا ، ومحطّ رحالنا ، وسفك دمائنا !
قال فنزل القوم ، وحطّوا الأثقال ناحية من الفرات ، وضُربت خيمة الحسين لأهله وبنيه ، وضرب عشيرته خيامهم من حول خيمته . » . « 3 »
وفي رواية السيّد ابن طاووس ( ره ) : « فلمّا وصلها قال : ما اسم هذه الأرض ؟
فقيل : كربلاء .
فقال عليه السلام : أللّهمّ إنّي أعوذ بك من الكرب والبلاء ! ثمّ قال : هذا موضع كرب وبلاء إنزلوا ، هاهنا محطّ رحالنا ومسفك دمائنا ، وهنا محلّ قبورنا ! بهذا حدّثني جدي رسول اللّه صلى الله عليه وآله ! فنزلوا جميعاً . » . « 4 »
هامش
( 1 ) وتذكرة الخواص : 225 .
( 2 ) وتذكرة الخواص : 225 .
( 3 ) الفتوح ، 5 : 149 .
( 4 ) اللهوف : 35 .