بالمذار ، وقبره هناك معروف عند أهل تلك البلاد » . « 1 »
يستفاد من مجموع ما ذكرنا أنّ النصوص التي تشير إلى أنّ عبيداللّه بن علي عليه السلام قتل في واقعة الطف لا يمكن الاعتماد عليها بسهولة ، وكلّها ترجع إلى كلام المرحوم المفيد ( ره ) ، وفي مقابل هذا القول تتوافر الأقوال الكثيرة التي تصرّح بأنه لم يقتل بكربلاء ، ولا يمكن الإغماض عنها خصوصاً وأنّ في أصحابها من له الخبرة التامة فيعلم الأنساب ، نظير مصعب الزبيري في نسب قريش أو ابن فندق في كتابه لباب الأنساب ، أو الأندلسي في جمهرة أنساب العرب ، وغيرهم .
ومن الغريب جدّاً كلام البعض « 2 » حيث صرّح بأنّه اتفقت كلمة المورّخين على قتله يوم عاشوراء ! ! .
من هو « العبّاس الأصغر » ، وابن من هو ؟
قال الشيخ القرشي : « وهو أخو الإمام لأبيه ، وأمّه لبابة بنت عبيداللّه بن العبّاس ، استشهد يوم الطفّ » . « 3 » وقال خليفة بن خيّاط : « وقتل مع الحسين عليه السلام العبّاس الأصغر ، أمّه لبابة بنت عبيداللّه بن العبّاس » . « 4 »
وممّا يؤيّد ذلك ما رواه سبط ابن الجوزي ، عن هشام بن محمد ، عن القاسم ابن الأصبغ المجاشعي قال : « لمّا أُتي بالرؤوس إلى الكوفة إذا بفارس أحسن الناس وجهاً ! قد علق في لبب فرسه رأس غلام أمرد كأنه القمر ليلة تمامه !
هامش
( 1 ) السرائر : 155 .
( 2 ) راجع : مدينة الحسين : 38 .
( 3 ) حياة الإمام الحسين عليه السلام 3 : 270 نقلًا عن تاريخ خليفة .
( 4 ) تاريخ خليفة : 145 .