تركوه عرياناً لعنهم اللّه جميعاً .
وهؤلاء - كما هو شأنهم في القديم والحاضر - ممسوخون روحيّاً ونفسياً ، قد امتلأت صدورهم بالحقد والكراهية لجميع الناس عامة ولأهل الفضل منهم خاصة ، فهم يندفعون بسهولة إلى ارتكاب المذابح الطائشة والجرائم الفجيعة بقساوة فظيعة كما الوحوش الكواسر . « 1 »
ج - الفسقة والبطّالون :
وهم الذين لا يهمهم من دنياهم إلّا قضاء أوطارهم من المفاسد التي ألفوها وتعوَّدوا عليها ، ومن العادة وطبيعة الأمور أن يتواجد هؤلاء في صفّ أهل الباطل عند مواجهتهم لأهل الحقّ ، وهؤلاء يشهدون على أنفسهم بأنّهم أهل فساد وباطل ، ويتذرّعون لأنفسهم بأسخف العلل لعدم انتمائهم لصف الحقّ مع معرفتهم به ، ومن أوضح الأمثلة على هؤلاء في جيش عمر بن سعد : أبو
هامش
( 1 ) روي أنّ الذي تولّى ذبح الإمام عليه السلام - شمر بن ذي الجوشن - قال للإمام عليه السلام : أعرفك حقّ المعرفة ، أمّك الزهراء ، وأبوك عليّ المرتضى ، وجدّك محمّد المصطفى ، وخصمك العليّ الأعلى ، أقتلك ولا أُبالي ! ( بحار الأنوار : 45 : 56 ) وفي رواية أنّ الإمام عليه السلام قال : ويلك ! إذا عرفت هذا حسبي ونسبي فلم تقتلني ؟ قال : إنْ لم أقتلك فمن يأخذ الجائزة من يزيد ! ؟ ( راجع : المنتخب للطريحي : 451 ) .
ويخاطب سنان بن أنس ابن سعد قائلًا :أوقر ركابي فضّة أوذهبا * إنّي قتلتُ السيّد المحجّبا
قتلتُ خير النّاس أمّاً وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا( راجع : البداية والنهاية : 8 : 189 ) .
ويروي الطبري عن مسروق بن وائل أنه قال : كنت في أوائل الخيل لكي أصيب رأس الحسين ! ( راجع : تاريخ الطبري : 3 : 322 ) .