زياد ، فأدخل عليه ، فقيل له : هذا كان من آثر الناس عند عليّ !
قال : ويحكم ، هذا الأعجمي ! ؟
قيل له : نعم .
قال له عبيداللّه : أين ربُّك ؟
قال : بالمرصاد لكل ظالم ، وأنت أحد الظلمة .
قال : إنّك على عجمتك لتبلغ الذي تريد ! ما أخبرك صاحبك أنّي فاعل بك ! ؟
قال : أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة ، « 1 » أنا أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهّرة !
قال : لنخالفنّه !
قال : كيف تخالفه ! ؟ فواللّه ما أخبرني إلّا عن النبيّ ، عن جبرئيل ، عن اللّه تعالى ، فكيف تخالف هؤلاء ! ؟ ولقد عرفت الموضع الذي اصلبُ عليه أين هو من الكوفة ، وأنا أوّل خلق اللّه أُلجمُ في الإسلام !
هامش
( 1 ) وهذا دليل على القتل الجماعي الذي تعرّض له الشيعة في تلك الأيّام ، فقد صُلب مع ميثم تسعةآخرون في دُفعة واحدة ! وفي هذا تتجلّى لنا الأجواء الإرهابية المرعبة التي تعرّض لها أهل الكوفة تلك الأيّام .